البوص الجزء الرابع

تفحص بنفسه سيارة البوص وعربات حراسته، الموجود بداخلها رجاله الذين كانوا على أتم الأستعداد.

وصلت سيارة سليم إلى اليخت المقام به حفلة الزفاف التابع لقاعة من قاعات أفراح على النيل.

تأبطت ملك ذراعه الأيمن غير مصدقة ما تراه عيناها من رقي وفخامة.

فقد تخيلت أنه زفاف عادي لكن الحقيقة غير ذلك… فبجانبها من الناحيتين فرقة كاملة لبنات ترتدي فساتين بيضاء.

مثل وصيفات العروس، تمنت بداخلها أن يكون العريس هو أيمن حبيبها وشقيقها معها في ذلك اليوم التي تتمناه أي بنت.

في عمرها كادت دموعها تهبط ببطء على وجنتيها لولا نظرات البوص كأنه يحذرها.

وقف باستقبالهم العديد من رجال الأعمال المعروفين… وبعض من رجاله.

انحنى ناحيتها يقول بنبرة حادة: ابتسمي ومتخليش أي حد ياخد باله فاهمه.

بلعت ريقها بصعوبة تحدق به بقلق والمدعوين ينظرون إليهم منهم من هو فرح وسعيد ومنهم من يتساءل من تكون هذه التي فازت بقلبه ولقب زوجة البوص.

هبط كلاهما إلى اليخت المزين بالكثير من الإضاءة الملونة والكثير أيضاً من البالونات والزينة.

وفي الوسط يافطة مكتوب عليها اسمهما…. بإسم عريض ملون بألوان مختلفة.

ومن بعيد وقفت انتصار ومعها نهلة يراقبون المكان إلى أن يدخلوا إلى اليخت، مثل الآخرين.

فرحت الطفلة قائلة بإعجاب: الله شكلهم جميل أوي هما الأتنين… ابتسمت الأخرى قائلة: معاكي حق يا نهلة ربنا يحرسهم من العين.

تأملته ملك بطرف عينها، فبدى مثل فارس الاحلام الوردية، الوسيم والأنيق كأنها لم تراه من قبل.

في حلته السوداء الباهظة الثمن، كأنه خارج للتو من إحدى الروايات.

لمحها سليم تتفحصه، ابتسم لها ابتسامة تحمل الكثير من الخبث والعبث.

قائلاً بخفوت: شكلي عجبتك مش كده، احمر محياها من كلماته ونظراته المدققة.

ولم تقوى على الرد، أخرجها من هذا الخجل، بعض من رجال الأعمال وزوجاتهم، الذين أقبلوا ناحيتهم كي يهنئونهم.

انتِ بتقولي إيه يا أيتن!!! صاح بها شقيقه عثمان بحدة.

أجابته بحدة: اللي سمعته يا عثمان كان لازم أعمل كده، كل حاجه هتروح للست هانم اللي اتجوزها ده غير اذا جاب ولد بعد كده.

ضحك بغتةً كأنها قالت إحدى النكات، مما جعلها تشعر بالغضب ووجهها يعبر عن ما بداخلها من ثورة.

هتفت به بانفعال: هوا أنا قلت نكته يا استاذ ولا إيه… هز رأسه لحظة قائلاً بمزاح: بصراحة أيوه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *