البوص الجزء الرابع

هدر بها إخرجي قدامي بسرعة، لم تتحرك من مكانها وأمسكت بيد الفتاة الذي بدى من مظهرها أنه سيغشى عليها من الفزع.

شعر سليم بالغضب أكثر قائلاً بحدة: سمعاني انا قلت إيه، زاغت عيونها الحائرة ما بين الطفلة وبينه.

قائلة بصوت خفيض: هخرج بس هاخد نهلة معايا… جحظت عيناه الواسعة غير قادر على استيعاب ما تتفوه به.

زفر بحدة: إنتي واعية للي بتطلبيه مني… اومأت برأسها بالإيجاب بشيء من الخوف.

ولم تستطع أن ترد عليه وتواجه نظراته القاسية من جراء ما تفوهت به.

تجهم وجهه من تحديها له… تأفف للحظات ثم خرج يسبقها من القبو.

تنهدت بارتياح وهي تغمض عيونها غير مصدقة أنه تركها ثم التفتت إليها تطمئنها قائلة بهدوء ظاهري: تعالي يالا معايا هطلعك إوضتي.
سعدت الفتاة وتمسكت بها بقوة قائلة بفرحة: يعني هنام معاكي في إوضتك.

هزت رأسها قائلة بحب: طبعا ياقلبي يالا بينا من هنا بسرعة قبل ما البوص يرجع في كلامه.

بعد أن تركتها بحجرتها بالأعلى وعدت إياها أنها لم تتأخر عليها وستأتي ويستكملان ما كان يفعلانه.

هبطت إليه متجهة إلى مكتبه وهي تأهب نفسها لمواجهة غضبه عليها.

طرقت عليه الباب وفتحته ودلفت إليه متوجسة بما سيفعله بها.
وجدته بانتظارها واقفاً خلف مكتبه… مبهم الوجه قائلاً ببرود: مين قالك تنزلي عند نهلة وخصوصاً إني حذرتك قبل كده وقلتلك متنزليش عندها.

ضمت كفيها بقلق لا تعرف بأي شيء تجيبه… فقالت بعفوية: علشان هيه الوحيدة اللي لسه بريئة واللي ممكن أقعد معاها براحتي من غير خوف منها.

اشعلت جملتها نار مخبئة بداخله فظهرت على محياه الوسيم، فأظلمت عيناه من ما يشعر به قائلاً بعصبية: انتي هنا علشاني أنا وأي حاجه تانيه متخصكيش وخاصة نهلة متدخليش في حياتها.

ابتعدت عنه إلى الوراء والخوف الزائد يعتري قلبها قائلة بتردد: لأ نهلة طفلة محتجاني أكون جنبها وانا محتاجاها كمان في حياتي.

بخطوتين واسعتين كان قد وقف أمامها يحدق بعيونها بثبات وأمسك بكتفيها بقسوة قائلاً بصرامة: ملك متخلنيش اوريكي الوش التاني… ساعتها هتندمي.

اتت على نفسها وتحملت ألم أنامله الذي يغرسها بكتفيها بقوة قائلة بإصرار: نهلة هتقعد معايا في اوضتي.

اتسعت عيونه بغموض شديد قائلاً بحدة: وإن رفضت طلبك ده.

ابتلعت ريقها بصعوبة خشية ردت فعله الغاضبة قائلة بنبرة مرتجفة: يبقى تطلقني….!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *