البوص الجزء الرابع

قائلاً بهدوء استفذها: ياترى يا ملوكه بتفكري في إيه…. أقولك أنا ولا تقولي أنتِ.

احمر ذلك الوجه الرقيق على ما يفعله بها من ضغط على أعصابها، كلما تحدث إليها في الآونة الاخيرة، تجاهلت كلماته الحرجه.

قائلة بتساؤل خجول: احنا مش هنمشي من هنا.

جذبها بغتةً بين ذراعيه يراقصها على أنغام الموسيقى التي تصدح بكل أرجاء اليخت.

ظهرت على شفتيه إبتسامة خبيثه جعلته أكثر غموضاً، انحنى قليلاً برأسه بجانب أذنها قائلاً بعبث: نمشي إيه بس هوا احنا لسه احتفالنا.

بُهت محياها بشدة من المفاجأة والرقصة التي لم تكن بالحسبان، فقد شعرت بأن أنظار كل المدعوين عليهم.

لم تستطع إجابته من الصدمة، ضحك وهو يلفُها حول نفسها عدة مرات، عائداً مرةً أخرى بجذبها سريعاً من يدها إلى صدره.

تأملت تلك العيون الواسعة على حياء التي تراقب رد فعلها على ما يفعله بها.

كأنها دميته الجديدة الذي كان بانتظارها منذ فترة طويلة من الزمن، شيء جديد يلهو به من حين لآخر.

تركها بغتةً وهو يلف حولها ببطء يراقصها ليعود يتناول خصرها إليه مرة ثانية.

بوغتت ملك بأنه يدرك كل حركة يفعلها من حركاته الثابتة كأنه متدرب على ذلك.

لفها حول نفسها مرة أخرى عدة مرات، جاذباً إياها من خصرها رافعاً إياها بخفه إلى الأعلى..

دار بها في المكان، زاد احمرار وجهها بخجل مع التصفيق الحاد ممن هم حولهم.

تستند براحتيها على كتفيه القويين، حتى أصبح كل من يشاهدهم هكذا يظن في نفسه أنهم عاشقين لا محالة.

عيونهم تتحدث بكلمات كثيرة، صامته مبعثرة بداخلهم لا يدركها غيرهم.

همست من بين خليط مشاعرها: نزلني يا سليم.

لم يهبطها إلا عندما أراد هو، مجيباً إياها بجوار أذنها بصوتٍ عذب: ياريت تفهمي إن كل كلمة هتقوليها مش هتتنفذ غير لما أنا بس اللي أبقي عايز كده… ماشي يا قطة.

ابتسم البعض ظناً منهم أنه يغازلها بكلماته الساحرة، مستكملاً بخبث: على فكرة في مفاجأة كبيرة مستنياكي.

ابتعد عنها وعلامات المكر واضحة على محياه الوسيم… تسللت الدماء إلى وجنتيها بشدة.

لا تعرف أتخجل مما يتفوه به أم تحاول الصمود أمام سيطرته الكاملة عليها.

ومع تلك المفاجأة المنتظرة، تساءلت بداخلها بدهشة إلى أي مدى سيلقي بها سليم وبخيالها الذي جمح بها رغماً عنها.

من بعيد وقفت ترقبهم نهلة مع الخادمة كما اتفقت من قبل مع العروس.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *