البوص الجزء الرابع
ربتت على كتفها بحنان قائلة بحب: اطلبي يا روحي.
همست ببراءة: أنا نفسي في تورتايه صغيرة على أدي، علشان عيد ميلادي النهاردة ممكن تعمليها لي.
ابتسمت ملك بسعادة فهي لم تكن تعلم أنه يوم ميلادها…
قائله بحنان: طبعاً اعمل لك أحلى تورتة لأجمل نهلة في العالم، بس انا معرفش إنه النهاردة عيد ميلادك وإلا كنت خليت البوص يجبلك أحلى تورتة.
قالت ذلك وهي غير واثقة بأنه سيوافق على طلبها… لكن الفتاة فُزعت عندما تفوهت بذلك.
قائلة بخوف: لا أرجوكِ متقوليش ليه كده أحسن يزعل مني.
احتضنتها بحزن من أجلها قائلة بحب: متخافيش يا حبيبتي محدش يقدر يزعلك…. وأنا هعملك أجمل تورتايه.
بدت على ملامحها البريئة فرحة كبيرة فرددت بسعادة: صحيح انا مش مصدقه نفسي ان اخيرا هيتعمل لي تورتايه مخصوص.
ضحكت ضحكة صافية قائلة: طبعاً هوا في كام نهلة هنا.
رفعت بصرها إليها قائله بتساؤل: هوا هينفع تعمليها لي النهارده
هزت رأسها مبتسمة بحب قائلة: أكيد يا قلبي يلا بينا على المطبخ على طول، بس يارب نلاقي كل الحاجات المطلوبة تحت في الثلاجة.
وقفت ملك تحدق بالثلاجة فوجدت كل الأطعمة المطلوبة موجودة بها، وأيضاً الأدوات المتاحة بداخل المطبخ.
بجوارها وقفت نهلة هي الأخرى تتابعها وتستمتع باللحظات الحلوة التي تعيشها معها لأول مرة.
انتهت من خفق البيض والسكر والفانيليا وباقي الأطعمة حتى جاء دور الدقيق فقالت ملك مبتسمة: ها تحبي تساعديني.
تهلل وجهها بشدة مرددة بثقة: طبعاً أنا أحب أساعدك… قوليلي أعمل إيه.
وضعت يدها على شعر الطفلة قائلة: طيب يالا أنا هقلب بشويش وانتي هتحطيلي الدقيق شويه شويه…
اومأت الصغيره برأسها بالايجاب قائلة بعدم تصديق: ماشي موافقة.
اثناء وضعها للدقيق على الخليط انسكب منها جزءاً قليلاً، على الأرض وكمية أخرى على ثيابها.
ضحكت ملك على منظرها الذي جعلها هكذا، احرجت نهله بعض الشيء من ضحكاتها.
اردفت مبتسمة: مالك زعلتي ولا ايه.
قبل أن تجيبها وضعت هي الأخرى كمية صغيرة على نفسها حتى لا تُحزنها في يوم كهذا.
أصبحت هي الأخرى مثلها متلطخة بالدقيق ما بين وجهها وثيابها من المنتصف.
هنا تعالى صوت ضحكاتهم هما الإثنان حتى وصلت إلى خارج المطبخ.
صادف ذلك مرور سليم الأنصاري من أمامه، الذي اندهش من صوت الضحكات العالية.
توقف للحظة يتأكد من مصدر الصوت من أين يأتي، عرف أنه من المطبخ.