البوص الجزء الرابع
أغمضت عيونها تفكر ما السبيل إلى الخروج من هذا المأذق، الذي كان بيدها أيضاً، أخذت تفرك بكفيها بضيق، والذعر يزداد بداخل قلبها، فلم تجد حلاً سوى الخروج من هذه الحجرة وبأقصى سرعة.
لكن كلماته التحذيرية… عادت تتردد بأذنيها من جديد، لكنها تجاهلتها بالرغم من القلق والخوف، الذي يتصاعد بقلبها.
لمح ابراهيم طيف البوص أتياً من الأسفل، شاهراً سلاحه ضد هؤلاء الرجال الذين أطلقوا الرصاص فجأةً عليهم.
ركض نحوه قائلاً بصوتٍ لاهث: كل اللي على اليخت نزلناهم بدون اصابات زي ما أمرت.
لم يجيبه إنما أطلق أعيرته النارية صوب أحد الأشخاص الذي كاد أن يطلق رصاصه على أحد رجاله، من الجانب الأيمن.
صوت زجاج تهشم بغتةً خلفه بقوة فانطلقت صرخات طفلةً ينتابها الرعب، ضيق حاجبيه بتفكير عاجل فهذا الصوت يعرفه جيداً.
مما جعله يهرول ناحيتها سريعاً صارخاً بإسمها بصدمةٍ فزعة: نهلة…..!!!
جلست أيتن واضعة قدم فوق القدم الأخرى، تحدق بشقيق البوص.
وعلى شفتيها تعلو ابتسامة نصر قائلة باستهزاء: حلوة هدية الجواز اللي وصينا عليها لسليم الانصاري.
رد عثمان بحذر قائلاً: بس أكيد مش هيهدى غير لما يعرف مين اللي اتجرأ وعمل كده يوم فرحه.
رفعت أحد حاجبيها بإسلوب مستفذ، قائلة بخبث: بدأت تخاف ولا إيه.
زفر بقوة قائلاً: أنا مش خايف أنا قلقان وخصوصاً إن أدهم الصاوي… ممكن أوي يبعدنا في أي لحظة.
ضحكت بعبث قائلة بثقة: لا متقلقش من الناحية دي… ده اتفاق مش لعب عيال.
هز رأسه نافياً كل هذه الثقة المطلقة به قائلاً بضيق: أدهم الصاوي يبيع أبوه وقت ما يضطر لكده.
تنفست بعمق قائلة: عارفه كل ده ورغم كده انا بقولك مش هيقدر يجيب سيرتنا بأي حاجه وقت اللزوم.
نظر إليها بعيون تشعر بالتوتر دون أن يعلق على جملتها الأخيرة.
استطردت قائلة بسعادة: طب يالا بينا بقى أنا عزماك برا على العشا وفي أحسن مكان تختاره.
رفض النهوض من مكانه قائلا: مليش مزاج أخرج.
أمسكت بيده تحاول أن تجعله يهب من مقعده رغماً عنه.
قائلة بدلال: ما يبقاش دمك تقيل بقى، وقوم بسرعة يالا بينا مضيعش فرحتي، في يوم زي ده.
حملق طارق بصدمةٍ قوية بأدهم قائلاً برعب: أدهم انت كنت في وعيك لما فكرت تعمل اللي عملته ده.
ضم شفتيه باستهزاء مجيباً باللامبالاة: أكيد طبعاً واعي يعني كنت سكران مثلاً.