البوص الجزء الرابع

ايقظتها من ذلك الشرود الطويل.. الفتاة الصغيرة نهلة قائلة بتساؤل: طنط ملك هوا الفستان ده بتاعك.

ازدردت لعابها بتوتر قائلة بخفوت: آه يا حبيبتي…. ابتسمت الفتاة قائلة: طب هتلبسيه امتى.

ابتعدت عنه قائلة بارتباك: يوم الخميس إن شاء الله.

عقدت الفتاة حاجبيها بتفكير قائلة: يعني لسه تلات أيام كمان.

اومأت برأسها بالإيجاب، دون أن تجيبها مما جعل الصغيرة تتابع حديثها: طب ممكن تلبسيه مرة علشاني.

ارتبكت ملك على الرغم من التظاهر أمامها بالثبات، حتى كادت أن ترفض بطريقة لا تشعر بها الفتاة.

لكن الطفلة ألحت بارتداؤه، قائلة: علشان خاطري أنا عمري ما حضرت لا فرح ولا شفت عروسة قبل كده.

ربتت على شعرها بحنان رغم ما تعانيه بداخلها من حزن.
قائلة برفق: كلها تلات أيام بس وتشوفيني وأنا لابساه.

حزنت الفتاة قائلة بيأس: بس أنا ممكن محضرش الفرح.

شردت ملك بحديثها ثم ابتسمت محتضنة إياها بحب هامسة: متقلقيش أكيد هتحضريه وانا مش هتمه من غيرك.

صمتت الصغيرة على أمل أن تحقق لها أمنيتها بالحضور إلى حفل الزفاف.

قائلة بتردد: بجد يعني ممكن يوافق… اومأت برأسها بالإيجاب قائلة بحنان: أكيد مش انا العروسة واجيب أي حد انا عايزاه يحضره.

انصرفت الطفلة تواصل لعبها بعيداً عن ملك، وعيونها تراقبها غير متأكدة أن ينصت سليم لطلبها.

قبيل اليوم المحدد للزفاف علمت ملك بأنه جالس بمكتبه وسيخرج بعد قليل.

قرعت عليه باب الحجرة، قائلاً بصوت صارم: ادخل.

دلفت للداخل، دقات قلبها تتزايد مع خطوات اقترابها منه.

رفع بصره إليها قائلاً ببرود: خير… أكيد فيه حاجه مش كده طالما جيتي لغاية هنا.

توترت أعصابها أكثر مع نبرات صوته هذه قائلة باضطراب: انا بقول يعني بما إن فرحنا بكرة فأنا عايزة نهلة تحضره.

اتسعت عيونه بقسوة شديدة، ثم نهض من مقعده قائلاً بحدة: مين قالك اني هاوافق على حاجه زي كده.

تنهدت بقلق من نبرات صوته قائلة: وفيها إيه يعني دي طفلة ولازم تعيش سنها.

اقترب البوص منها بوجه غامض يضم قبضته بقوة قائلاً بخشونة: مش معنى اني وافقت أنها تبقى معاك في إوضتك يبقى تطمعي في اللي ملكيش فيه.

ارتعاشت خوف جعلت جسدها كله يرتجف، تصل إلى وجهها الذي بدى باهتاً.

قائلة بتلعثم: سليم أنا… أنا أقصد… قاطعها بغضب: ملك انا قولتها كلمة ومش هرجع فيها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *