البوص الجزء الرابع

تناولت إحدى كتبها تحاول التركيز والمذاكرة، علها تهرب وتنسى ما تعيشه.

تكررت نفس الصرخات الخائفة بالقرب من سليم، فور اقترابه منها.

صُدم عندما وجدها قابعة على أرضية اليخت، بالقرب من الزجاج الذي تهشم.

والدم يسيل من جبهتها وانتصار بجانبها تهدأها بخوف ممزوج بالقلق دون جدوى.

انحنى عليها وحملها بين ذراعيه يصرخ بأعلى صوته: إبراهيم… ابراهيم تعالى بسرعة.

مع ركض الأخير كانت نهلة تنتفض من الالم والذعر من البوص، الذي يتأملها بوجه خالٍ من الشراسة لأول مرة منذ أن أخذها عنده.

تناولها منه ونزل بها إلى المركب الذي عاد بعد إنقاذ المدعوين بالحفل.

خشيت انتصار من رد فعل سليم عليها،هربت من أمامه خلف إبراهيم.

رفع الأول بصره على صوت أقدام مقبلة نحوه والرعب يعتري محياها الجميل.

ليست سوى ملك التي قد أتت ركضاً على صوت صرخات الصغيرة، تفحص ثيابها سريعاً فوجدها ترتدي بنطالاً من ثيابه أبيض اللون صيفي تحت الركبة وقميصاً.

لكن فى ضذعليها أكثر طولاً مما تبدو عليه، فهو فارع الطول بالنسبة لها، أبدى استيائه من منظرها.

قاطعه صوت إبراهيم قائلا بعجل: هربوا يا بوص بعد ما شرطة السياحة جات وفتحي اتصاب في كتفه هوا واتنين من اللي كانوا معاه.

زمجر سليم بغضب وأمره بالتحرك فوراً، انصرف مهرولاً من أمامه.

أما ملك شعرت بأن هذا الموقف لن يمر مرور الكرام.
خشيت من رد فعله على عصيانها أوامره، لاذت بالفرار عائدة إلى الحجرة الموجودة بالأسفل.

تخيلت أنه سيلحق بها، لكنه أبى ذلك متوعداً لها في نفسه.

تاركاً كل ذلك وراءه، لمح فتحي جالساً على مقعداً،
يتألم بضعف شديد وسهر بجانبه وعلى وجهها علامات الضيق والغضب أكثر من حزنها عليه.

اتجه إليه قائلاً بقلق: متقلقش يا فتحي قربنا نوصل والدكتور هيجيلك البيت.

جاء ليتحدث قاطعته سهر مشيحةً بيدها بانفعال تصوبها نحو الأخير: إنت إيه يا أخي مشاكلك دي مبتخلصش أبداً كل اللي حواليك لازم يعانوا منك.

رمقها بحدة علها تصمت لكنها تمادت بقولها الغاضب: وأهم حاجه طبعاً ست الحسن والجمال مجرلهاش أي حاجه لكن مش مهم فتحي ولا غيره.

هتف بها بانفعال: اخرسي بقى هوا أنا كنت عارف إن كل ده هيحصل.

ضمت شفتيها باعتراض تحدق بزوجها الذي شحب وجهه: ليه مكنتش تتوقع إن أعداءك ممكن أوي يخربوا عليك يوم زي ده.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *