البوص الجزء الرابع
الذي أبدى استيائه أكثر من مرة لهذا الشاب… ووقف بمساندة أبيه في ذلك الوقت، والتحدث بالهدوء معها لكن عقلها وقلبها كانوا تحت تأثير هذا الحب اللعين.
اصطحبت كل ما لديها من نقود وذهب، فرت بهم إلى شخص سيء السمعة لكن الحب أعماها عن حقيقته الوقحة.
للأسف الشديد كثيراً من الأبناء يكونوا فريسة سهلة لمثل هؤلاء الأشخاص، يظنون أن رفض ذويهم لشخص معين بعينه هو تعسف لآرائهم فقط.
بل إن الحقيقة غير ذلك فإن من واجب الأهل هنا الوقوف ضد هؤلاء المحتالون الذين يضحكون على عقول بناتهم بإسم الحب.
بعد اكتشاف أمرها بعدة أيام لم يتمالك والدها أعصابه فتوفي في الحال، إثر أزمة قلبية حادة عقب الفضيحة التي سببتها ابنته وسط عائلةٍ كبيرة بأكملها.
مما أدى إلى فقدان والد عاصي حاسة النطق ولم يعد يتحدث، من كثرة وجعه وصدمته الكبرى على أبيه وما حدث.
لبث بعدها عدة أيام بمشفى للأمراض النفسية والعصبية، وتوفى هو الآخر بعده بشهرين من وفاة أبيه.
في ذات يوم عقب قرارها من المنزل بخمسة أشهر كتبت الصحف المصرية عن حادثة مروعة على قارعة الطريق.
ووجود جثة فتاة بها بعض الإصابات البالغة الخطورة، متفرقة في جميع جسدها.
نتج عن شجار دار بين عمته وبين هذا الشخص المحتال…بعد اختلافهم على عدة امور مما ادى الى نشوب العديد من الخلافات بينهما.
من خلال بحث الشرطة انذاك تبين انها ضبته متلبسا بالجرم المشهود مع تلك الفتاه الذي اصطحبها معه إلى إحدى الغرف داخل فندق متوسط الحال.
انصتت لهم جيداً عند الباب، استمعت الى اتفاق الإثنان على الهروب من ورائها، بنقودها وذهبها والزواج بعيدا عنها في منطقة ما لا تستطيع الوصول إليهم مهما فعلت.
فتحت الباب عليهم بغتةً وصدم كلاهما ونشب شجار حاد بينهما، وارتفعت الأصوات بين هؤلاء الثلاثة.
إلى أن قام هذا المحتال بضربها بشدة في جميع أنحاء جسدها بعدة طعنات ما بين البطن والظهر والصدر.
لفظت انفاسها الاخيره أمامهم دون ان يهتز لهم شعرة واحدة.
ودون ضمير أخذوها وألقوا بها بطريق صحراوي ظناً منهم أن الشرطة لم تعثر عليهم وبذلك ستنسى الجريمة.
لكن صاحب المكان شك بتصرفاتهم وكان هو الخيط الأول بالقضية وتم إلقاء القبض عليهم هما الإثنان.
واعترفوا بجريمتهم الشنعاء وظل هذا الموضوع بكامله وصمة عار لحق بعائلته عدة سنوات.