البوص الجزء الرابع

لم يلتفت إليها كما توقعت… ضمت شفتيها بتوتر أشد ثم اقتربت منه أكثر مردفة بتساؤل قلق: حضرتك زعلان مني.

لم يعيرها أي اهتمام وتركها مغادراً المطبخ إلى مكتبه، ازدردت ريقها بصعوبة وضاق حاجبيها بحزن هامسة بصوتٍ مسموع: أكيد اللي حصل معاه كان بسببي وبسبب اللي اسمه عمر.

مر الصباح دون أن يأتي سليم على حجرة ملك مما زاد من تعجبها بالرغم من ارتياحها لهذا الأمر.

إلا أن هناك شيء ما غامض… تشعر به نزلت إلى الأسفل لتتبين ماذا يوجد وراء كل هذا الجو الغامض.

بحثت عنه فلم تجده، شعرت بالأرتياح نوعاً ما كي تتحرك بحريتها دون قيد داخل الفيلا، متخذة من عدم وجود الخادمة فرصة ذهبية علها تعرف ما يدور من وراءها.
تنهدت متسائلة في نفسها من أين تبدأ في البحث، وقع بصرها على تلك الغرفة المغلقة الموجودة بالقرب من الاتجاه صوب القبو، فأختها قدميها إليها، حاولت فتحها لكن لم تستطع فقد كانت مغلقة بإحكام شديد.

تأملت الباب قائلة بتساؤل : يا ترى فيها إيه… أكيد موجود حاجه مهمة أوي، طالما مقفولة بالشكل ده، زفرت بضيق ثم تجولت بعينيها مرةً أخرى فرأت حجرة أخرى فتحتها دون تردد.

وقفت بداخلها تتفقدها فشاهدت العديد من الصور المعلقة على الجدران والتي لم تتعرف إلى أي شخص منهما، وأيضاً مع العديد من قطع السلاح المختلفة.
لكن هناك صورة متوسطة الحجم تبدو أنها لوالديه…. تأملتهم بعض الشيء شاردة الذهن ثم أشاحت نظراتها.
إلى اتساعها ووجود طاولة كبيرة في منتصفها، كأنها مخصصة للإجتماعات المهمة بالنسبة لعمله الإجرامي، الذي يقوم به.

ابتلعت ريقها بقلق فقد أحست بالخوف المبهم فمظهرها الكئيب أوحى لها بالقلق والفزع أكثر من ذي قبل، اقتربت من صورة بإطار فضي موجود فوق منضدة.

انحنت قليلاً كي تلتقطها بيد مترددة، لكنها تراجعت فقد استمعت إلى صوت إغلاق الباب خلفها، فقفزت من مكانها إلى الوراء بفزع كبير.

متسعة العينين، مع صوت دقات قلبها العالية التي شعرت بأنه سيخرج من حلقها… هرب الدم من وجنتيها وحل محلهم الأصفرار والصمت المميت.

ولجت فريدة إلى مكتب عاصي ولأول مرة من غير أن تطرق عليه الباب وتستأذنه فهي تعرفه جيداً، فلن يسمح لها بالدخول، وهو على هذه الحالة.

كان واقفاً يرتب بعض اوراقه على المكتب، عندها لمحها فقطب حاجبيه قائلاً بحدة: إيه اللي دخلك هنا بدون اذني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *