البوص الجزء الرابع

اسندت بكفها على الحائط الموجودة بالقرب من الدرج، أغلقت أهدابها حتى لا تذرف دموعاً يقسو عليها أكثر.

ورغم ذلك أدركت أنها أخطأت بعنادها وتطفلها عليه بوقت لا يسمح به بالتحدث.

لكن قلقها الشديد هو من فعل بها هكذا.

صعدت بصعوبة غير قادرة على الإلتفات إليه، أما عاصي لم يتابعها بنظراته كالعادة بل شدخل مكتبه مغلقاً الباب خلفه بقوة.

فر إليه كالهارب من ماضي قديم لا يريد تذكره…لام نفسه كثيرا على الاحتفاظ باشياء سيئه ظلت عالقة في عقله الباطن.

ايقظه اليوم فضول فريدة الذي لا ينتهي مهما نهاها عن عدم تدخلها في ما لا يعنيها، فهي تريد معرفة ما حدث في الماضي.

والآن قد عرفته فماذا سيحدث بعد معرفتها بما كان يخبئه… طوال كل هذه السنوات الطويلة الماضية.

اراد معاقبتها لكن كيف يعاقب فتاه في مثل عمرها، زفر بضيق هامساً لنفسه بغضب مكتوم: الله يسامحك يا فريده فتحت جروح كنت بحاول اقفلها من زمان واعيش حياتي من غير ما تأثر باللي حصل زمان،لكن فضولك رجع الماضي بكل ذكرياته زي ما هوا كإنه لسه حاصل دلوقتي.

بعد حوالي إسبوعين من زواجهم، اكتشفت عن طريق الصدفة بعض الأشياء التي جعلتها تكره اليوم الذي قابلته به.

وبالأخص معرفتها بأيتن التي طلبت مقابلتها أو التحدث إليها بالهاتف والكشف عن بعض ملابسات ارتباط الأخيرة بالبوص قبل وقوعها في طريقه.

كل هذا أدى إلى شعورها المستمر بالإهانة لمشاعرها التي قد بدأت تتجاوز حد الكره له.

مما زاد برغبتها على مجابهته من جديد حتى تعرف الحقيقة الكاملة من ذلك الغامض التي أصبحت زوجته.

رغما عنه فهو لا يريد الزواج بأي فتاة كان، واكدت لها ذلك تلك الفتاة اللعوب واخبرتها انها ستظل حبه الأول والأخير مهما عرف من فتيات.

قائلة لها بمكر: انتِ لا أول ولا آخر واحده هيعرفها انتِ باكتيرك اوي هيقعدك معاه كم شهر وهيرميك رميت الكلاب اسأليني أنا عنه يلف يلف وبيرجع لي في الاخر.

هكذا شحنتها ضده ايتن بعد تهديده لها، صدقت ملك كل ما أبلغته عنه خصوصاً أنها رأت فتاه اخرى تخرج من غرفه مكتبه منذ ثلاثه ايام بوقت متأخر.

وهي تبلغه ببغض: انه وحش وليس بني في مشاعر ودم.

هذا زاد من قلقها بشدة واكد لها الآن كلمات هذه الخبيثه التي اخبرتها بأشياء تعرفها للمرة الأولى.

قررت ملك بعدها بمواجهة سليم الانصاري، بعدما سمعته عنه قائله لنفسها بضيق: لازم أواجهه بالحقيقة كلها واللي يحصل يحصل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *