البوص الجزء الرابع

قائله بحده بعض الشيء: انت اكيد مش بني آدم، أنت مجرم ملكش غير في الاجرام وبس، اما اذا كانت الطفلة دي بنتك فهي بختها وحش أوي في ابوها رئيس العصابة.

انطلقت من عيونه نظرات شرسة كأنه حيوان سيلتهمها، خشيت من رد فعله،

لذا تراجعت الى الوراء خطوتين لكنه باغتها بإمساكه اياها من ذراعها بقسوة.

قائلا بغضب: واضح أوي إن لسانك بدأ يطول واذا كان هيطول عليا أنا، فأنا ممكن اقصهولك من دلوقتي، فابحذرك ان لسانك يطول مره ثانية.

لم تباغت كثيراً بردة فعله، فهي تتوقع منه أكثر من ذلك، هزت رأسها بقوه رافضه ما يقوله.

قائلة بضيق رغم خوفها منه: اذا كنت فاكر إني هاخاف منك فأنا مش خايفه، ونهله دي عمري ما هاتخلى عنها، ووقت ما امشي من هنا هاخذها معايا حتى لو طلعت بنتك فعلاً.

اتسعت عيناه في ذهول شديد لجرأتها التي زادت عن حدها قائلا بغضب ساخط: عارفه يا ملك انك لو محرصتيش على كلامك معايا، هندمك على كل كلمة وحرف نطقتيه.

جذبت ذراعها منه بقوة تتحداه من جديد قائله بصوت مرتجف: اعمل اللي تعمله ما عادش يهمني انا عارفه انك هترميني في اي وقت فياريت ترميني من دلوقتي.

تطلع إليها مطولاً دون أن يجيبها رغم شدة ثورته الداخلية ضدها، تاركاً إياها تتخبط بمشاعر شتى.

اقترب من الباب كي يذهب لعمله مرةً أخرى،صرخت به بقوة تُكمل غضبها منه.

قائلة بضيق: مبتردش عليا ليه ها، مش دي الحقيقة انك هترميني في اي وقت يعجبك.

تصاعد الغضب ونفاذ صبره عليها بداخل صدره ورغم ذلك كظم غيظه، ولم يلتفت إليها سليم بل تابع سيره دون أن يجيبها مغادراً المكتب.

ركضت ناحيتها نهلة تأملتها بتساؤل، قائلة بخفوت: إنتِ زعلانه ليه يا طنط.

ربتت على رأسها بحنان تطيل النظر إلى الشبه الواضح بينها وبين البوص الذي تجاهلها تماماً.

تنهدت ثم ابتسمت ابتسامة شاحبة قائلة: لا أنا مش زعلانه طول ما أنتِ معايا.

بادلتها نهلة بابتسامة مشرقة قائلة بهدوء: طب مش هتكملي لعب معايا.

هزت رأسها بالإيجاب، ممسكة بكفها الصغير عائدة بها إلى حيث ما كانوا يمكثون.

عقد عثمان حاجبيه بضيق حاد قائلاً بعدم فهم: أنا لغاية دلوقتي مش فاهم، انتِ ليه حاطه ملك في دماغك أوي كده، ومش سايباها في حالها في حين احنا من البداية قصدنا سليم وبس.

ضغطت على شفتيها بقوة، حتى أنها كانت ستدميها قائلة بحده: انت ليه مش فاهم ان ملك دلوقتي هيه الورقة الرابحانه، بعد ما سليم دمر كل حاجه خططنا ليها وخصوصاً بعد ما كشف اللعبة من بدايتها لدلوقتي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *