البوص الجزء الرابع
انهمرت دموعها بغزارة أكثر غير مصدقة ما تورطت به رغماً عنها قائلة برجاء: أنا بريئة من كل الاتهامات دي والله يا أبيه.
صرخ بها قائلاً بمرارة: عارف إنك بريئة وانه حقير وواطي بس انتي السبب سبتيه لما ضايقك كذا مرة من غير ما تبلغيني على الرغم اني منبهك قبل كده.
تطلعت ملك إلى الشخص الذي أوصد الباب جيداً فوجدتها إمراة بكامل أنوثتها وثيابها الأنيقة تدقق النظرإلى وجه الأخرى الممتقع وفي عيونها الكثير من الغموض والخبث.
ازاحت خصلات شعرها خلف أذنها وهي تضم شفتيها باشمئزاز قائلة بكبرياء: واضح ان سليم بقى ذوقه في النازل أوي.
زاغ بصرها بارتباك شاعرة بإحراج وإهانه من كلماتها فهناك فعلاً فرق شاسع بينهما من حيث ثياب كل منهما وجمال الوجه فالأخرى تضع العديد من مساحيق التجميل.
أما ملك فوجهها بريء على الرغم من أنها ذات وجه جميل فلا تضع شيئاً على وجهها، فهي لا تحتاج إليه والجميع يشهد لها بذلك بما فيهم البوص.
حاولت النطق قائلة بتوتر: إنتي مين… ودخلتي هنا ازاي؟ رفعت المرأة جانب شفتيها ضاحكة بخبث وهي تخلع نظرتها الشمسية عن عيونها.
التي تخبأ وراءها المكر والخداع التي لم تصل إليه ملك في يوم من الأيام
ثم جلست على أحد المقاعد واضعة قدم فوق الأخرى تتأملها باستخفاف.
قائلة بإزدراء: أنا أيتن وأبقى حبيبة البوص…!!!
دخل ابراهيم إلى غرفة مكتب سليم قائلاً: كل اللي طلبته نفذناه بس في حاحه لازم تعرفها حصلت.
ضيق عينيه باهتمام قائلاً : في إيه قولي، أجابه ببطء حذر: أيتن هانم في الفيلا دلوقتي.
اتسعت حدقتيه على آخرهما قائلاً بغضب: ومين اللي أذن لها تدخلها، صمت ابراهيم ولم يعرف بأي شيء يجيبه.
هب من مقعده متعجلاً ثم تناول هاتفه قائلاً بجمود: إلغيلي أي مواعيد النهاردة.
ركب سيارته متجهاً إلى هناك… كاد يكسر عجلة القيادة بين قبضتيه من شدة غضبه قائلاً بحدة: راجعة تكملي لعبتك القذرة إن ما وريتك يا أيتن.
لم تصعد ملك إلى غرفتها كما هو متوقع منها… بل على العكس هبطت بالأسفل عند الطفلة الصغيرة نهلة التي تجد الراحة بجانبها بعض الشيء، وبصحبتها تهرب مما تعانيه هذه الأيام الصعبة.
وعلها أيضاً تنسى ما حدث منذ قليل…. ابتسمت الفتاة لدى رؤيتها وتهلل وجهها بالفرحة.
احتضنتها ملك قائلة: عاملة إيه يا حبيبتي وحشتيني يا نهلة، ردت الطفلة بقولها: أنا كويسه بس ليه مش بتيجي عندي زي الأول