البوص الجزء الرابع
قائلة بخفوت: الله شكلهم حلو اوي كان نفسي اكون جنبهم دلوقتي.
ربتت انتصار على كتفها قائلة بحنان: معلش انتي عايزه البوص يشوفنا ولا إيه.
لاحت بوادر الخوف على وجهها فتوارت مرة أخرى عن الأعين.
خامسة بحذر: طبعاً لأ بس…. قاطعتها الخادمة بقولها الخافت: نهلة احمدي ربنا أنه مشفناش لا هوا ولا ابراهيم…
ظهر الحزن واليأس على وجه الصغيرة… قائلة بخفوت: خلاص هسكت وهتفرج من جديد.
مر ساعة أخرى عليهم ما بين النظرات المسروقة والواثقة ووقوفهم مع بعض المدعويين.
بغتة انطلقت أعيرةٍ نارية كالمطر من يخت آخر أصغر حجماً ماراً من أمامهم سريعاً.
يوجه ضرباته اللعينة بأسلحة مختلفة ما بين العشوائية والمنتظمة، صوب البوص والملتفين حوله.
انتبه رجال البوص لما يحدث، وصوت الصرخات المفزوعة من قِبل المدعوين وزوجاتهم تصيح بالمكان، مع زيادة الهرج فالجميع يحاولن الاختباء.
تحت الطاولات والمقاعد الموضوعة فوق اليخت خصيصا لهم.
أسرع البعض منهم إلى الدفاع عن سليم وزوجته.
والبعض الآخر الدفاع عن الجميع، لكن البوص أمسك بكف ملك واتجه بها إلى الأسفل.
هبط سليم بأسفل اليخت بغرفةً منعزلة عن كل ما يحدث بالأعلى، لم تستوعب ملك ما يحدث معهم.
الصدمة تجتاح كيانها دون التعبير عنها، لكنها استوقفته بتساؤل عندما وجدته يخرج من خزانةٍ صغيرة سلاحين مختلفين.
قائلة بقلق: ممكن تقولي انت هتعمل إيه وإيه اللي بيحصل فوق ده.
أخبأ البوص عدة رصاصات في جيب بنطاله والآخرون قام بتزويدهم بالسلاح على عجلة من أمره.
دون أن يجيب تساؤلها الحائر، استعد للخروج عارضته بحدة مستطردة: انت مش هتخرج غير لما تقولي إيه بالظبط اللي بيحصل.
أبعدها بغضب عن طريقه قائلاً باختصار: ملك مش وقته هتفهمي بعدين، بس إياك تخرجي من هنا من غير ما أنا أجيلك أو ابراهيم.
تطلعت إليه وهو يغادرها مغلقاً الباب خلفه بقوة، وضعت كفيها على وجنتيها غير مصدقه ما تمر به من مشاكل، وأحداث لم تتوقعها أن تحدث يوماً ما في حياتها.
ضيقت حاجبيها متذكرة نهلة والخادمة… الذين اتفقت معهم خلسةً على المجيء إلى حفلة الزفاف لكن ما يحدث الآن،لم يكن في الحسبان.
قائلة لنفسها بذعر: طب سليم ميعرفش أي حاجه عن وجود نهلة ولا انتصار، وممكن أوي لاقدر الله يحصلهم أي حاجه بسببي.
ابتلعت ريقها بصعوبة متابعة بندم: يارتني ماجيبتهم ولااتصرفت من وراه بالشكل ده… أنا بس المسئولة عن أي حاجه تحصل.