الجزء الثاني من الفصل الثاني لولا الغرام بقلمي روز أمين 

الجزء الثاني من الفصل الثاني لولا الغرام بقلمي روز أمين

تعالت أصوات الجميع يحاولون تهدأت الوسط الذي اشتعل بلمح البصر، لتبسط المرأة كفها باتجاه محمد:

-هات مفتاح العربية وخليك مع مامتك انتَ وولادك،أنا راجعة القاهرة حالاً.

نطقت كلماتها وانطلقت كالإعصار الثائر باتجاه السيارة،انتفض محمد ورمق والدته بنظراتٍ تقطر لومًا، ليقول قبل أن ينطلق مهرولاً نحو زوجته:

-والله ما بحب أجيب مراتي وولادي علشان كدا.

 

ضربت “فاطمة” ساقيها بقلة حيلة وانفعالِ، وارتفع صوتها ساخطاً يقطر لوماً وعتاباً :

-مبسوطة يا ماما؟، أديكي ولعتي الدنيا بكلمتين مكانش ليهم لازمة

واصلت حديثها بألمٍ:

-و”صادق” يا قلب أخته، بدل ما ييجي يلاقينا مستنيينه وناخده بالاحضان،هيلاقي خناق ومشاكل وهم ما يتلم مستنيه.

صاحت المرأة بحدة، في دفاعٍ عن حالها:

-يعني في الاخر هتطلعوني أنا اللي غلطانة!، هو انتِ مسمعتيش كلامها وتناكتها عليا يا ست “فاطمة”؟!

تدخلت “أماني” تحدثها بالحكمة:

-مكنش وقته يا ماما.

بينما هتفت عايدة لتشعل الاجواء أكثر:

-ما تظبطي كلامك منك ليها، اللي اسمها سوزان دي عقربة، وهي اللي ابتدت بكلامها المايع مع امكم.

 

تحرك السيد”عزام” نحو المرأة في محاولة منه لتهدأت الوسط،فتحدث إلى السيدة بهدوء:

-صلي على النبي يا دكتورة، الحاجة متقصدش تزعلك، وبعدين مهما كان دي ست كبيرة ولازم نحط سنها في اعتبارنا.

كانت تنتفض من شدة غضبها، تجاورها ابنتها الكبرى التي هبت نصرةً لوالدتها:

-وهو سن تيتا مش بيظهر غير على مامي وبس؟!

 

لم يرق للرجل تعدي الفتاة على جدتها وتخطيها حدود الأدب، لذا نطق بصرامة:

-عيب تقولي كدا على جدتك يا لُبنى، خرجي نفسك من وسط الكبار يا بنتي

زفرت الفتاة فراجعها والدها نصرةً لابن عمه:

-اسمعي كلام عمك واسكتي يا لبنى

 

شكره الرجل بعينيه ثم خاطب المرأة من جديد بنبرة ودودة:

-حقك عليا أنا يا دكتورة، صادق زمانه على وصول، وحرام يرجع بعد غربة سنتين يلاقي مشاكل وخناق قدامه

ربت محمد على كتف زوجته وتمتم بنظراتٍ مترجية:

-خلاص بقى يا سوزان،علشان خاطر الحاج “عزام”

 

أقبلت عليهم فاطمة وأماني في محاولة لاصلاح ما أفسدته والدتهن، لكنهما تفاجأ بحديث المرأة وهي تقول:

-أنا هدخل علشان خاطر حضرتك بس يا حاج عزام،وصدقني،لولا كدا ما كنتش رجلي خطت البيت دا تاني.

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *