في سبيل صهيب الجزء الرابع

صهيب ضيق عينه وبص لها باستغراب، وقلبه دق بسرعة: ودي مين دي بقى؟!

محاسن ابتسمت ابتسامة مكر وبنبرة كلها غموض: روحها موجودة حواليك، عينها عليك دايما، رغم البعاد، ومافيش ازمة عدّيت بيها يا ابني الا وكانت جنبك، بتطمنك لو قلقان، تهدّيك لو غضبان، وتصالحك ع الدنيا لو زعلان، ومالكش غيرها أمان.

صهيب رفع حاجبه باندهاش، مش فاهم قصدها وبنبرة كلها حيرة: قصدك ايه يا دادة؟! انا مش فاهم حاجة من الالغاز اللي بتقوليها دي.

محاسن ابتسمت ووقفت عشان تخرج ومتطولش عليه الكلام: قصدي سبيل يا صهيب، بتحبك وشرياك وتتمنالك الرضا ترضى.

صهيب وسعت عينه بصدمة، وبنبرة كلها ذهول: سبيل؟!! كلام ايه اللى بتقوليه ده بس يا دادة! سبيل بتحب واحد تانى، وهى اللي قالت الكلام ده بنفسها لـ جدي.

محاسن وهى رايحة ناحية الباب بصت له بنظرة كلها حكمة وبنبرة هادية: من امتى بناخد بالكلام بس يا صهيب؟! العيون شوافة يا ابني والعقول جراب ذكريات، فتش فـ جرابك، وافتكر عيونك شافت ايه، وانت تعرف حقيقة كلامي.

سابته محاسن فـ حيرته اللى زادت بعد كلامها، عقله بقى عامل زى البحر، كل حاجة بتتصارع جواه زى الموج العالي، مش فاهم أى حاجة، قعد يفكر كتير، وتاه فـ دوامة افكاره، لكنه بعد شوية حس انه هيتجنن من كتر التفكير، لازم يقطع الشك باليقين، ويروح لـ شهاب يعرف منه الحقيقة، بسرعة، قام من مكانه خرج من اوضته وراح ناحية اوضة اخوه، خبط ع الباب واستنى.

__________________

اوضة شهاب

شهاب كان قاعد ع مكتبه، ساند ضهره ع الكرسي، والموبايل فـ إيده بيكلم سبيل مكالمة فيديو، ملامحه هادية ونبرة صوته دافية، وكأن المكالمة دي طقوس يومية بتهوّن عليهم الضغوط اللي هما فيها، فجأة، سمع خبط ع الباب، رفع عينه عن شاشة الموبايل وهو بيأذن بالدخول، لمح صهيب داخل ملامحه متوترة والحيرة ساكنة عينيه، واضح انه بيفكر فـ حاجات كتير، قبل ما يتكلم، شهاب شاور له بإيده يسكت ويستنى، كأن قلبه حاسس أن اخوه جاي حيران، محتار ومحتاج يهدى ويفهم، وحب يريح باله ويطمنه.

صهيب وقف مكانه ساكت لما شهاب شاورله، وقبل ما يتحرك صوت سبيل شق الصمت فـ نفس اللحظة.

سبيل باستفهام: مين اللى جالك يا دزمة؟!

شهاب بمشاكسة وهو بيضحك بخبث: انا دزمة يا دموسة، ماشي، ماشي، ليكي روقة بس اشوف وشك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *