في سبيل صهيب الجزء الرابع
___________________
فـ قصر الشهاوي
اوضة صهيب
عدّى اسبوعين وصهيب حابس نفسه فـ اوضته، مش عايز يخرج منها ولا طايق يقابل حد، دماغه هتنـfـجر من التفكير، الوساوس بتنهش فـ عقله من بعد ما شاف الفيديو ع موبايل سها، كل الافكار السيئة بتلعب فـ راسه، جواه صوت بيهمس له: أكيد الفيديو حقيقي، وشهاب هو الشخص اللي بتحبه سبيل… بس قلبه رافض يصدق، حتى لو بينهم مشاعر مستحيل يغلطوا، لأنهم تربية عمران الشهاوي وعارفين حدودهم كويس، جواه صراع رهيب بين قلبه وعقله، عقله بيشككه فيهم، وقلبه متمسك باللى يعرفه عنهم ومتأكد منه، فجأة سمع خبطة ع الباب قطعت دوامة أفكاره وطلعته من صراعاته، رفع راسه ببطء ناحية الباب وسمح للى بيخبط يدخل.
دادة محاسن دخلت بعد ما سمعت إذنه، اول ما شافته، قاعد ع سريره، رافع دراعه اليمين ع ضهر السرير وساند راسه عليه، باصص للفراغ قدامه ومش حاسس بوجودها، قلبها وجعها، قربت منه بوشها البشوش وبسمتها اللى بتريح قلبه زى سامية، وبنبرة دافية مليانة حنية: عامل ايه يا صهيب يا ابني دلوقتي؟
صهيب رفع عينه ليها وهو بيتعدل فـ قعدته وابتسم ابتسامة باهتة مافيهاش روح، هز راسه بحزن وصوته طالع منكسر كأنه بيعافر مع نفسه: الحمدلله يا دادة، هعمل ايه يعني؟! اديني عايش.
محاسن هزت راسها بيأس وابتسمت بحزن: طب ودي عيشة يا ابني؟!
صهيب اتنهد تنهيدة تقيلة كأنها بتسحب روحه من جسمه، ونبرته كانت مليانة وجع: مالها عيشتي يا دادة؟ مضايقاكم فـ ايه بس؟!
محاسن قعدت جنبه ع السرير وطبطبت ع ايده بحنية وصوتها كله صدق ومحبة: اسمعني يا ابني، جايز انا هنا مجرد شغالة وماليش حق اتكلم، بس انا ربيتك من صغرك ويعز عليا اشوفك كدا واسكت.
صهيب بص لها بعيون دبلانة وملامحه باهتة وصوته مليان وجع وانكسار: ما تقوليش كدا يا دادة! انتى مقامك كبير اوى عندنا، ويحق لك تتكلمي وتقولي اللى انتي عايزاه.
محاسن اتنهدت تنهيدة تقيلة وكأنها بتحاول تجمع شجاعتها قبل ماتقول اللى جواها وبنبرة دافية: أبدء من جديد يا ابني، انسى اللى باعتك، ودوّر ع اللى شرياك، شوفها فين ورجعها وكملوا حياتكم سوا.
صهيب ابتسم بسخرية وعينه مليانة وجع وبنبرة كلها مرارة: مافيش حد شاريني يا دادة، عشان أدوّر عليه.
محاسن بصت له بثقة ونبرة صوتها كلها يقين: لأ، في، ومش بترتاح ولا بيجيلها نوم غير لما تطمن عليك.