في سبيل صهيب الجزء الرابع
“فلاش باك”
شهاب دخل العناية يطمن ع صهيب دقيقة ويخرج وقاعد بيتكلم معاه عشان يخليه يفوق من اللى هو فيه فجأة سمع صوت صهيب وهو بينده ع سبيل، قرب منه اكتر وبنبرة ممزوجة بالفرحة والقلق: صهيب انت فوقت يا حبيب أخوك، ارجوك اتكلم تاني، سمعني صوتك.
صهيب خد نفسه بصعوبة وصوته خرج ضعيف واهن: انا كويس يا شهاب، ما تقلقش.
شهاب بسعادة اترسمت ع ملامحه ونبرة صوته: حمدلله ع سلامتك يا حبيبى، كدا تخضنا عليك؟
صهيب: سبيل عرفت يا شهاب؟
شهاب: معرفش يا صهيب، بس أكيد عرفت من عفاريتها اللي طلقاهم وراك من اول ما جيت هنا.
صهيب همس بحزن: عرفت وما جاتش يا شهاب، ولا حتى اتصلت تسأل عليا، خلّصت مهمتها خلاص، وهتنساني
شهاب: مين قال كدا بس؟ سبيل عمرها ما تنساك يا صهيب، دي بتعشق التراب اللي بتمشي عليه، هى بس أكيد عندها سبب أخرها عنك مش اكتر.
صهيب: لأ يا شهاب، هي مش عايزة ترجع، ما هو طبيعي ما تجيش بعد كل اللي عملته فيها، ياريتني اموت وارتاح من كل العذاب ده.
شهاب بخوف: بعد الشر عليك يا حبيب اخوك، ربنا ما يحرمناش منك ابدا، ما تقلقش، سبيل بتحبك وهتسامحك، وفـ اى لحظة ممكن تلاقيها داخلة عليك وبتقولك انها مسامحاك.
صهيب: سبيل عنيدة زيي يا شهاب، مش هترجع ولا هتسامح فـ حقها.
شهاب ابتسم بمكر: طيب واللى يخليها ترجع ع ملا وشها؟!
صهيب: هعملك اى حاجة تطلبها، بس هتخليها ترجع ازاى؟!
شهاب: ولا أى حاجة، هتفضل زى ما انت، فـ المستشفى وما تبينش انك فوقت، بالعكس زود الجرعة، غيب وفوق انده عليها كل شوية، وانا اضمنلك يوم والتاني هتلاقيها هنا.
صهيب: ودى اعملها ازاى دي بقى.
شهاب: عيب عليك يا هيبو!! ده كنت بطل فريق التمثيل فـ الجامعة 4 سنين، مش هتعرف تعمل دور صغير زى ده، تقنع بيه كل اللى حواليك؟!
“عودة للوقت الحالي
فاق من شروده، وهمس لنفسه وهو بيبتسم ابتسامة خفيفة: أخيرا رجعتي، بعد ما عذبتيني اليومين اللى فاتوا..
رفع ايده التانية ومسح بيها ع راسها بحنية، وهو بيهمس باشتياق: وحشتيني اوي يا سوسكتي.
سبيل حست بحركة ايده، ورفعت وشها بصدمة وذهول، قلبها بيخبط جوة صدرها، وعينها عليه، مش مصدقة: انت فوقت؟! انا شايفة صح؟! ولا انا بيتهيألي؟!
صهيب بص لها بنظرة كلها حب واشتياق، وبنبرة دافية متغلفة بالشوق: بحبك
سبيل حست برعشة فـ جسمها وضربات قلبها زادت، قامت وقفت فجأة وعينها وسعت بصدمة، بتحاول تستوعب اللى سمعته وبنبرة كلها ذهول: نعم!! انت قولت ايه دلوقتى؟!