في سبيل صهيب الجزء الرابع
رسلان قرب منه، ونزل ع ركبه قدامه، عيونه بتلمع بالغل والكره، صوته طلع من بين أسنانه ببرود قا*تل: سبحان الله، ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله، يا واد عمتى، كنت چاى أخد روحك بيدي، جوم ربك العادل ينچدني من دمك النچس، ويچعلك أنت ورباية الكباريهات دي تجتلوا بعض.
هاني عيونه وسعت بس ما قدرش يرد، مجرد شهقات ضعيفة وهو بيحاول يتنفس، ولكنها كانت المحاولة الأخيرة قبل ما روحه تطلع للى خلقها،
رسلان سابه وقام بعد ما اتأكد من موته، راح ناحية اوضة النوم، قلب المكان كله، إيديه بتتحرك بسرعة فـ كل حتة وهو بيدوّر على أي ورق يخص هنادي، ولما لقى كل الملفات اللي بيدور عليها، لمّهم وحطهم فـ شنطة اوراقه، وقعد ع المكتب، فتح اللاب بتاع هاني، بعد كام محاولة، لحد ما قدر يدخل، عينيه جريت ع الشاشة، دقايق وكانت كل الفيديوهات، وكل صور الأوراق اللي تخص هنادي، اتحذفت نهائي، بعدها، مسح أي أثر ليها فـ تسجيلات الكاميرات اللي جوة الأوضة، لحد ما بقى المكان نضيف تمامًا، كأنها عمرها ما كانت هنا،
بعد ما اتأكد إن ماعدش فيه أي حاجة تخصها، طلع من الأوضة واتصل بالمباحث، نبرته كانت هادية، محسوبة وهو بيبلغ عن جري\مة القـtـل اللى حصلت،
استنى لما وصل فريق البحث الجنائي، ولما سألوه جاوب بصوت ثابت: كنت چاى أزور واد عمتي وأطمن عليه، خبطت كَتير ع الباب وماحدش رد، كنت هارچع، بس سمعت حركة چوة الشقة، اضطريت أفتح بالمفتاح الاحتياطي اللي معايا، ولما دخلت لقيت المنظر ده.
سكت لحظة، وعينه راحت تلقائي ع هاني السايح فـ دمه، اتنهد براحة وبعدين كمل بنفس البرود: اتصلت بيكم ع طول وبلغت.
بعد كام ساعة من التحقيقات، النيابة أمرت بنقل الجـ*ـثث لمصلحة الطب الشرعي وتشميع الشقة، خرج رسلان وهو شايل فـ شنطة إيده كل الأوراق اللي تخص أخته، وأهمها ورقة الجواز العرفي باسم “سها الرفاعي” وبحكم شغله كمحامي، قدر يسجلها كزواج مدني فـ المحكمة، الخطوة الوحيدة اللي كانت هتسمح له يثبت نسب ياسين لأبوه الحقيقي، هاني، مرت الأيام، ورجع رسلان البلد مع أبوه وأمه، ومعاهم هنادي، اللي كانوا بياخدوا عزاها وهي لسه حية بتتنفس قدامهم، لكنهم حسموا قرارهم، ودوها عند عمتها ع أساس انها، سها مرات هاني، وفرضوا عليها شرط قاسي، تفضل ساكتة، ما تفتحش بُقها، وما تنطقش بحرف واحد عن حقيقتها، قصاد إنها تعيش وتربي ابنها، وإلا؟ تلحق هاني، والولد يتيتم ويتبعت للملجأ،
هنادي وقفت قدامهم، وعيونها مليانة خوف وانكسار، قلبها بيصرخ، بس لسانها مربوط، ماكانش قدامها حل، مالهاش حرية الاختيار، وافقت تعيش فـ ذل ومهانة، وتنسى عيلتها، فـ مقابل انها تعيش تربي ابنها وما يتحولش ليتيم يتربى فـ الملاجئ.