في سبيل صهيب الجزء الرابع
عمران شدها لحضنه أكتر، حسّ برعشة جسمها وقلبها اللي بيدق بسرعة كأنه بيصرخ بخوفه، بيقول كل اللي مش قادرة تنطقه، مشاعرها كانت أكبر من مجرد خوف، كانت حب صادق، ما لهوش شروط، حب أكبر من أي وجع وأي بُعد، بص لها بعينه نظرة كلها حنية، وهو بيهمس لها: لو يعرف انتي بتحبيه قد ايه!! كان باع الدنيا كلها وجالك جري، بس اقول ايه، غبي!
سبيل ما ردتش، بس دموعها اللي نزلت كانت أبلغ من أي كلام، عمران زاد حضنه، حسّ انها، رغم كل اللي شافته فـ حياتها، قلبها لسة نضيف وبتخاف ع الناس اللي بتحبهم أكتر ما بتخاف على نفسها، اتنهد، وهمس لنفسه بصوت هادي: ربنا يحفظك ويحفظه يا بنتي، ويريح قلوبكم الموجوعة، ويجمعكم مع بعض قريب، آمين.
_____________________
فـ مصر قصر الشهاوي
اوضة الصالون
صهيب فضل يصرخ بعد ما قرأ الرسالة ويلف زى المجنون فـ الأوضة، نفسه كان متقطع، صدره طالع نازل، كأنه بيغرق فـ دوامة سودة مش شايف لها اي نهاية، حس بـ ايد مكتفاه، كأنه مربوط بسلاسل تقيلة مش شايفها، لا قادر يتحرك، ولا قادر ياخد قرار، سها واقفة قدامه، بس في حاجة أكبر وأقوى منه بتمنعه، بتوقفه، الرسايل.. مين؟! إزاى؟! عقله اتشوش، افكاره بتخبط فـ بعضها مش قادر يفهم حاجة، جسمه كله بيرتعش، فجأة، سكت، كأن حد ضربه ع دماغه، قميصه اتبّل من العرق اللى بيجري فـ جسمه، حس ان اللى بيبعتله الرسايل دي، شايفه، كأنه واقف معاه، عارف كل خطوة بيخطيها، مش بس كدا، ده سابقه بخطوة، حد حافظه أكتر من نفسه، عارفه بيفكر ازاى، مسيطر عليه بكلامه، وكل ما يفكر يتحرك، الرسالة تربطه أكتر، تخليه يلف فـ نفس الدايرة، من غير ما يلاقي مخرج، ولا يوصل له.
شاهندة اندفعت ناحيته، منهارة وخايفة، دموعها مغرقة وشها، صوتها ارتعش وهي بتصرخ بتوسل: صهيييب، ارجوك بلاش، احنا محتاجينك، عشان خاطري سيب اللي فـ ايدك ده، بلاش تضيّع نفسك.
صهيب إيده ارتعشت، عينه اتعلقت بـ شاهندة، لحظة والمسد*س وقع منه، فضل باصص لها شوية، بيحاول يفكر، جواه شك، معقول تكون هى اللى بعتتله الرسايل؟! واتكلم بصوت مبحوح وهو بياخدها فـ حضنه: ما تخافيش يا حبيبتى، مش هضيّع نفسي عشان واحدة زى دي.
رسلان واقف متسمر مكانه وعينه مانزلتش من ع شاهندة من اول ما دخلت الصالون، رغم الألم والقهر اللى جواه من هنادي لكن حس بحاجة نورت فـ قلبه، لما شافها، وحس بـNـار الغيرة وLـعت جواه، لما جريت ع صهيب واترمت جوة حضنه، غمض عينه بوجع وهو بيتمنى الكابوس ده ينتهي، بيتمنى يلاقي فرصة واحدة عشان يبقى قريب منها.