في سبيل صهيب الجزء الرابع

اتنهد صهيب ولمعت الدموع فـ عينه، ملامحه مرهقة، بيحاول يلملم شتات نفسه وبنبرة مكسورة: مش عارف إيه اللي جرالي، ولا حتى فاكر جيت هنا ازاى، بس كل اللى عارفه انها وحشتني اوى، لدرجة اني ما بقيتش قادر استحمل غيابها، ونفسي تسامحني بقى وترجع.

شهاب بص له برفعة حاجب ولمعة سخرية ظهرت فـ عينيه: يا حنين!! دلوقتي بس حسيت بيها؟! ونفسك ترجع؟!

صهيب اتعدل فـ قعدته بصعوبة وبنبرة غضب رغم ضعف صوته: ولاااااا، اتلم احسنلك وما تسوقش فيها، بدل ما اقوم لك.

شهاب بيرقص له حواجبه وبنبرة سخرية: هو انت لسة شوفت تريقة، اتلهي جاتك خيبة طيرت البت منك بغباءك.

صهيب اتعصب وبص له بنظرة كلها تهديد وبنبرة مليانة نرفزة: شهاااااااااب

شهاب بص له وابتسم ابتسامة مستفزة: يا عم بلا شهاب بلا نيلة… قام وقف وهو بيرقص له حواجبه مرة تانية: انا رايح اوضتي، اكلم كرملتي احب فيها شوية، وخليك قاعد انت كدا ابكي ع الاطلال زيها، جاتكم ستين نيلة، باااااى.

سابه وخرج من الاوضة، وهو بص لـ سامية بغيظ واتنهد بحرقة: عاجبك كدا يا ماما؟! شايفة عمايل ابنك؟

سامية قربت منه أكتر وبصت له بنظرة كلها حنية وبنبرة هادية رغم القلق اللى جواها: سيبك من شهاب وقولّي، ايه اللى دخلّك اوضة سبيل يا صهيب؟ وليه كنت بتصرخ جامد كدا؟

صهيب سحب نفس طويل ورجع راسه لورا سندها ع ضهر السرير، وعينه راحت تلقائي ع صورتها المتعلقة، وبتنهيدة خرجت من صدره بوجع: النهاردة بس فهمت اللى ماكنتش فاهمه من سنين، وأكتشفت اني كنت غبي وحمار زى ما قال شهاب.

سامية رفعت حاجبها باستغراب وصوتها طلع بعلامة استفهام واضحة: ايه هو ده اللي ما كنتش فاهمه وفهمته النهاردة بس؟

صهيب غمض عينه واتنهد تنهيدة وجع كأن روحه بتخرج مع النفس البطئ ده، وفتح عينه تاني ع الصورة: سبيل، سبيل يا ماما طول السنين اللي فاتت دي وهى بتحبني، وانا، أنا تجاهلت مشاعرها، كنت فاكرها شايفاني أخوها الكبير وبتعاملني زي شاهندة.

سامية بتنهيدة راحة، لأنها كانت مستنية اللحظة دي من زمان: يااااه، أخيرا فهمت يا صهيب!! ياما حاولت ألمح لك، وانت ولا انت هنا يا ابني.

صهيب بصوت مبحوح وعينه متعلقة بالصورة، الحاجة الوحيدة اللى فاضلة له منها: قد كدا كنت أعمى؟! ما كنتش شايف اللى كلكم شايفينه؟! ليه ما قولتليش بصراحة يا أمي لما لاقيتيني مش فاهم تلميحاتك؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *