في سبيل صهيب الجزء الرابع

فتحي رد بنبرة كلها ثقة: تحت أمرك يا هانم، برقبتي، ما تقلقيش.

قفلت المكالمة، وسابت الموبايل فـ حجرها، وفضلت لحظات بصة للفراغ، أنفاسها طالعة نازلة من الخوف، كانت مقررة تبعد، ورافضة تسامح، بس فـ لحظة، مجرد فكرة إنه يتأذى، أو يختفي من حياتها للأبد، كفيلة انها تهز كل قراراتها، عمران كان بيتابعها بهدوء، ابتسامة صغيرة ظهرت ع طرف شفايفه، وهو شايف إنها حتى لو عقلها رافض الرجوع، قلبها دايمًا مشغول بيه وقريب هتغير قرارها وترجع له
_____________________

مصر 🇪🇬 قصر الشهاوي
فـ الصالون

بعد ما صهيب فـgـر القنـ*ـبلة وواجه سها بحقيقتها ع إنها هنادي، الصمت سكن المكان، كأن الدنيا كلها اتسحبت وسابتهم لوحدهم فـ مواجهة الحقيقة اللي ماحدش كان مستعد لها، الاسم وقع زي الصاعقة، نزل ع سها قـtـلها وهي واقفة، سحب الروح من جسمها وسابها متجمدة، عينها بتزوغ فـ الفراغ حواليها مش مستوعبة اللي حصل، كأن الزمن وقف، حتى النفس اللي طالع من صدرها بقى تقيل، وكأن حد ماسكها من رقبتها، وكل اللي فـ الصالون قاعدين ساكتين الصدمة كانت شلّاهم، عيونهم متثبتة ع سها، أنفاسهم متقطعة، ونظراتهم متخشبة، مافيش صوت فـ الأوضة غير صوت دقات قلوبهم اللى كان مسموع، مستنيين يسمعوا تفسيرها.

رسلان اول ما سمع الأسم قام وقف فجأة، صدره طالع نازل بسرعة، بياخد نفسه بصعوبة، عينه كلها ذهول، صوته طلع مهزوز، مش مصدق ودانه: انت قولت ايه؟!

صهيب عيونه كانت حمرا، موLـعة من الغضب، قام وشد سها بعـNـف ناحيته، ومن بين أسنانه وهو بيدوس ع كل كلمة وكأنها سـkـاكين بتقطع فـ قلبه: سها حسن الرفاعي، او هنادي قدري رسلان، أختك يا متر، اللى بتدور عليها من سنين…

نادر وقف فجأة، عينه برقّت، قلبه بيدق بسرعة ملحوظة من قوة الصدمة وبنبرة كلها ذهول: سها؟!

صهيب لفّ وشه ناحية نادر، وضحك ضحكة خفيفة رغم البرkـان اللى جواه، وبنبرة كلها سخرية: تخيّل؟! سها طلعت أختك يا نادر، إيه رأيك بقى فـ المفاجأة دي؟! لأ، وايه بقى، انا كدا بقيت جوز اخواتك الاتنين!! شوفت؟!
بعدها زقها وقعت قدام قدري، اللي كان قاعد متسمر مكانه وعينه ما سابتهاش لحظة، واتكلم بصوت هادي، لكنه كان تقيل زى الرصـ*ـاص: اتفضل بنتك يا حاج، اللى قصدتني ادور لك عليها.

حالة ذهول خيّمت ع الكل مافيش حد قادر يتكلم، الدنيا ساكتة، الصدمة شلتهم كلهم، مافيش غير صوت انفاسهم التقيلة ونظراتهم المتخشبة ع سها، فـ نفس اللحظة علي افتكر الرسالة اللى جاتله، الجملة لمعت فـ عينيه”بنتها عايشة وموجودة حواليك” عينه وسعت ع أخرها بيحاول يستوعب، بص لـ سها ورسلان اللى كان واقف، متجمد مكانه ما بيتحركش، مافيش غير صوت أنفاسه، افتكر لما شافها اول مرة فـ النادي، من كام يوم، ذكرياته معاها فـ البلد، عصفت فـ دماغه، عقله رافض يصدق، معقول هى دي أخته اللى اتربت معاه؟! مستحيل!! مستحيل تكون دي هنادي، نادر كان واقف متجمد مكانه ومصدوم، كل حاجة جواه متلخبطة، سها أخته؟! طب ازاى؟ ماخطرش فـ باله لحظة إنها تكون من دمه؟! قلبه بدأ يخبط بسرعة، في حاجة غلط، عقله مش قادر يستوعبها، عمر وأمه وعادل وسامية، كانوا قاعدين، عيونهم بتتنقل بين سها وصهيب، الصدمة واضحة ع ملامحهم، كأنهم تماثيل مش قادرين يتحركوا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *