في سبيل صهيب الجزء الرابع

رسلان كان حاسس إنه بيغرق فـ دوامة، الأرض بتتهز تحته، عقله مش قادر يستوعب، مسك الملف، فتحه بإيدين بترتعش، شاف شهادة الوفاة اللى باسم هنادي وشهادة ميلاد سها وصورة عقد جواز عرفي بينها وبين هاني، وتقرير تحليل الـDNA اللى بيثبت ان ياسين مش ابن صهيب، الملف وقع من إيده، بص حواليه، دماغه تقيلة، مش قادر يتنفس، شاف نظرات أبوه، أمه، عمر، الكل مصدوم.

عمر قرب، خد الورق اللى وقع من إيد رسلان، بص فيه، بعدها رفع راسه وبص لـ سها، صوته خرج ضعيف لأول مرة: لأ، مستحيل!! انتي يا هنادي تعملي إكده؟! انا راهنت رسلان عليكي، جال لي امها هتمشيها ع حل شعرها، جولتله مستحيل تربية الحاچ جدري تغلط، لييييه يا بت أبوي تعملي فينا إكده؟ ليه تحطي راسنا فـ الطين؟

رسلان أنـfـجر فجأة، الغضب اللى كان حابسه جواه السنين اللى فاتت طلع فـ لحظة، اندفع ناحية سها مسكها من شعرها، شدها بقوة، عينيه أحمرت من شدة غضبه، حكم قبضة ايده ع شعرها، وايده التانية رفعها ونزل ع وشها بكل قوته، قلم ورا التاني ووراه التالت، غضب أعمى مالوش آخر، وصرخته رجّت جدران القصر: ااااااه يا فاااااااچرة، انا لازم أجتلك، لازم اخلّص عليكي واغسل عاري بيدي.

عادل قام من مكانه بسرعة، قرب منهم وهو بيحاول يشد رسلان بعيد عنها، مسك دراعه بكل قوته، نبرة صوته كانت مليانة حسرة ووجع: كفاية يا ابني، هى ما تستاهلش تضيع نفسك بسببها.

رسلان لفّ ناحية عادل، وشه متشنج، وايده لسه مغروسة فـ شعرها، عينه مش شايفة غير ضباب وصدى صوت صهيب فـ ودانه، صوته طالع من جوة صدره مليان قهر وحسرة: واعيش كيف بعارها، يا عادل بيه؟! انا راچل صعيدي، دمي حر، أجبلها كيف ديه، لااااا، لازم أخلِّص عليها بيدي عشان ارتاح.

سها كانت بترتعش، جسمها كله بيتهز فـ قبضة ايده، مسكت فـ دراعه بتحاول تفك ايده من شعرها ودموعها نازلة زى السيل ع خدها، صوتها خرج مكسور بتحاول تنطق اى كلمة تنقذ نفسها: أحب ع يدك يا خوي، ما تجتلني، سيبني أربي ولدي…
لفّت وشها ناحية قدري، تستنجد بيه، كأنه طوق النجاة الوحيد، صوتها كان بيتقطع بين شهقاتها: سايجة عليك النبي يا بوي، جول له يسيبني! هو بيسمع كلمتك، ولدي لسه صغيّر ومالوش غيري، هاخده وامشي، والله هاخده وامشي من مصر خالص وما هتشوفوش وشي تاني، بس جول له ما يجتلنيش.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *