في سبيل صهيب الجزء الرابع
سبيل اخدت ابنها فـ حضنها، واول ما شالته قلبها دق جامد بين ضلوعها، حست انها ماسكة العالم كله بين إيديها، مشاعرها متلخبطة بين فرحة وخوف وحنين غريب، دموعها جريت ع خدها، غمضت عيونها لحظة وهى بتشم ريحته، اتمنت لو ان صهيب كان موجود معاها فـ اللحظة دي، وهو اللى شال ابنه وأذن له، بعدها باست جبينه الصغير ورفعت عينها لـ عمران وضحكت من بين دموعها: شوفت يا جدو، صهيل صغنون اوي ازاى؟.
قبل ما يرد، فاطمة قربت منها وقعدت ع كرسي جنبها، وهي بتمسح لها دموعها بايديها، نظراتها كانت مليانة حب ودفى، وبصوتها اللى طالع فيه رعشة الفرحة، همست لها: حمدالله ع سلامتك يا نور عيني، ربنا يباركلك فيه ويحفظهولك، بكرة يكبر ويبقى عريس قد الدنيا وتفرحي بيه.
سبيل بصت لها بسعادة، وقربت راسها تبوس ايديها: ربنا ما يحرمني منك ابدا يا تيتة.
شيماء قربت من سبيل بصوتها العالي وضحكتها اللى مالية الاوضة وبتمثيل الاستغراب: حمدالله ع السلامة يا حبيبتى، بقى كدا تموتينا من الرعب وفـ الأخر تجيبي لنا برص صغنن قد كدا؟!.. بعدها سمت بسم الله وشالت البيبي بين ايديها وهى بتتأمل ملامحه: تعالى يا سي صهيل يا ترى طالع شبه مين بقى يا باشا؟
فاطمة اتنهدت وبصت لها وهى مبتسمة: كله ابوه يوم ما اتولد، كأنه هو بالظبط.
فـ نفس اللحظة دى، شريف قرب من سبيل، مسك وشها بين كفوفه، وباس جبينها بحنان، وبنبرة صوته الدافي: مبارك يا قلب خالو، يتربى فـ عزك وخير أبوه وجدوده.
قبل ما ترد سبيل، شافت باب الاوضة اتفتح فجأة مرة واحدة ودخل منه شهاب وصوته سبق رجله، وراه شاهندة ويمنى وعيونهم متعلقة بجدهم: وعمه مالوش نفس ولا ايه يا بشرية؟! وروني كدا الواد القمر ده… واتحرك بسرعة ناحية شيماء شال منها البيبي، قربه منه وهو بيضحك ويبص له: انا عمك ياض، عايزك تسمع كلامي انا وبس فاهم، ماحدش هيربيك غيري.
عمران شاف احفاده داخلين ابتسم لهم وهو متابع الموقف بنظرة رضا، هز راسه وضحك: داخل بدوشتك ليه ياض انت، اجري ربي نفسك الاول وبعدين ابقى ربيه… بعدها فتح دراعه للبنات ضمهم فـ حضنه، غمض عينيه براحة وحمد ربنا انهم بخير، وبنبرة مطمنة: حمدالله ع السلامة يا حبايبي، وحشتوني اوي.
شاهندة دموعها نزلت وهى فـ حضنه وصوتها كان موجوع: وانت كمان وحشتنا اوى يا جدو، عرفت اللى حصل لنا؟ شوفت جرالنا ايه؟