في سبيل صهيب الجزء الرابع

صهيب لفّ ناحيتها، وهو آخر حاجة كانت ممكن تيجي فـ باله انه يتعرض للموقف ده: انا خلّيت أخوكي هو اللي يرفع القض\ية، عشان اللى حصل هنا ده، ما يخرجش برة القصر، وده منعاً للشوشرة ع اسم عيلة الشهاوي، وإكراما للحاج قدري، الراجل الطيب ده، اللي كل ذنبه انه اتجوز نرمين وخلفك.
وقف للحظة، صوته كان بارد وهو بينطق كلامه الأخير:
انتي طالق، اتفضلي خدي ابنك وامشي زى ما انتي كدا، حتى تليفونك ده والدهب اللى انتي لابساه هتسيبيهم، وبالمناسبة، انا جمدت رصيدك فـ البنك ووقفت الكريدت كارد، يعنى هتخرجي زى ما دخلتي.

اتجمّدت سها فـ مكانها، أول مرة تحس إنها انكسرت فعلاً.

قدري قام وقف وخرج عن صمته أخيرا وبصوت موجوع: انا ما خابرش اجول لك ايه؟ كنت جد جولك يا ولدي، ونفذت وعدك، بس بعد اللى شوفته وعرفته كنت اتمنى، انك تخلفه، ع الأجل كانت تفضل صورة بتي نضيفة فـ عيني…. بص لـ رسلان وهو بيلفّ عشان يمشي: يلا بينا يا ولدي نعاود البلد ننصب صوان وناخدوا عزا هنادي.
لفّ وشه ناحيتها بحسرة: أما المسخ ديه ما تلزمناش اتركها يا ولدى ترچع للمستنجع اللى وجعت فيه، لله الامر من جبل ومن بعد.

رسلان شدها من دراعها، وعيونه كلها غضب: لا يا ابوي مش جبل ما اچيب الكلب هاني هو والمَرة السو اللى اسمها نرمين وادفعهم التمن ع كل اللى عملوه..
لفّ وشه لـ صهيب: متشكرين يا بشمهندس ع تعبك معانا، فـ انتظارك بكرة ان شاء الله.
ومن غير كلمة زيادة، خرج وهو بيشدها، والقصر غرق فـ صمت تقيل، كأن الـNـار اللي كانت مشـ*ـتعلة فيه اتحولت لرماد، لكنه لسه سخن، وممكن يوLـع من تاني فـ اى لحظة!

برة القصر

بعد خروج يمنى وشاهندة من القصر جري، الهواء البارد ضرب فـ وشوشهم، أنفاسهم كانت بتقطع، كأنهم كانوا بيهربوا من شبح، لكن، صوت فرامل عربية 4×4 سودة فاميه قطع عليهم الطريق، ظهرت فجأة من العدم، الباب الخلفي اتفتح بعـNـف، ومن غير مقدمات، اتنين رجالة نطّوا منها بسرعة البرق، كمّموا البنتين وشدوهم جوة العربية،
يمنى حاولت تصرخ، لكن القماشة اللي ع بُقها خنقت صوتها، شاهندة ضربت الراجل اللي ماسكها بكل قوتها، لكن قبضة إيده كانت من حديد، شدّها جوة ولبسها غمامة سودة، نفس اللي حصل ليمنى.. دقايق، وكانت العربية طارت باقصى سرعتها، سابت وراها سحابة من تراب كأنها بتمسح أي أثر للج\ريمة، فـ نفس اللحظة، واحد من الحرس اللي كانوا حوالين القصر لمح اللي حصل، عينيه وسعت برعب، شد سلا*حه بسرعة وجرى ورا العربية، ضرب طلقتين عليها، لكن كان فات الأوان، العربية اختفت فـ ثواني، رجع القصر وهو بياخد نفسه بصعوبة، دخل القصر من غير استئذان وهو بيصرخ بكل قوته: الحق يا عادل بيه، أنسة شاهندة وأنسة يمنى اتخـ*ـطفوا!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *