في سبيل صهيب الجزء الرابع
عمر طلع من البيت وهو ماسك صينية فيها كوبايتين شاي، كان ناوي يسهر مع رسلان شوية، لكن وهو معدّي سمعه بيكلم نفسه، وقف لحظة، رفع حاجبه باستغراب، وبعدها قرب وقعد جنبه وهو بيبص له باندهاش: خبر إيه يا واد أبوي عاد، كانّك اتچنيت ولا ايه؟ جاعد بتحدت روحك كيف المچانين إكده ليه؟
رسلان كان سرحان وعينيه مثبتة فـ الأرض، اتنهد تنهيدة تقيلة وبص لـ عمر نظرة مليانة قلق وبنبرة متوترة: بفكر انزل أطلب يد شاهندة وما خابرش صهيب هيوافج ولا ياخدني بذنب اللى ما تتسمى هنادي؟!
عمر عينه وسعت، وكأن حد ضربه ع راسه، صوته طلع مصدوم وهو بيتكلم: بتجول ايه؟! إكده تبجى اتچنيت صوح، كيف يعني عايز تطلب يدها، انت نسيت خيتك وواد المحروج هاني واللى عملوه فيهم، ده جليل ان ما طخك عيارين فيها دي.
رسلان رفع عينه ليه، اتنفس بعمق وبصوت هادي لكنه مش مطمن: هو ده اللى جالجني يا اخوي، رغم ان صهيب راچل عاجل وما اعتجدش انه ممكن ياخد حد بذنب حد تاني، بس برضك جلجان، او يچوز هى نفسها ما توافجش.
عمر نفخ وهو بيهز راسه بإحباط: اصرف نظر يا رسلان يا اخوي عنيها، وان كنت رايد تتچوز بنات الحلال كَتير.
رسلان بص للفراغ قدامه واتنهد وبعدها بص لـ عمر بحزن: بحبها يا عمر من اول ما عيني شافتها، وجولت لك وجتها، ولولا كانت مخطوبة لـ واد عمتك كنت خطبتها.
عمر عدل قعدته واتنهد تنهيدة تقيلة، وهز راسه بأسف: حب محكوم عليه بالموت يا اخوي، اسمع مني يا رسلان، بلاش منيه الحديت ده وانساها، وشوف غيرها.
رسلان هز راسه ببطء، عينه كانت شاردة بتدور ع أى طاقة امل وسط اليأس اللى هو فيه: ميتا كان لنا حكم ع جلوبنا يا اخوي؟! الحب بياچي فچأة إكده كيف الجدر، ما بنختارش نحب مين، ميتا وكيف، وبعدين انا حبيتها من جبل ما اعرِف ان اخوها متچوز خيتك، يعنى ماكانش فـ بالي كل ديه، كل اللى كنت شايفه وجتها انها البنت اللى خطـfـت جلبي وبس
عمر اتنرفز ونفخ بضيق وهو بيشاور ع دماغه بكف إيده بعصبية: أعجل يا واد ابوي وبطل تفكيرك اللى هيودرك ده، فكر زين، الراچل هيجبل كيف يچوزك أخته بعد ما خيتك داست ع شرفه؟! واحد غيره كان جتلها بعد اللى عملته فيه، يبجى بدل ما نبعد عنيه، نجوم نجرب أكتر ونحطوا الـNـار چنب البنزين!! ما ينفعش يا واد أبوي.
رسلان سكت لحظة، كأن عقله بيحاول يوزن الأمور، بس اتكلم بإصرار: بجولك إيه!! انا إكده ولا إكده بجالي شغل معاه، هستغل أى فرصة وأچس نبضه، لو حسيت انه ما بيحكمش ع الناس بعيوب غيرهم، هتشچع واخطبها منيه، اما لو هياخدني بذنب اللى ما تتسمى دية، يبجى هصرف نظر عن الچواز خالص.