في سبيل صهيب الجزء الرابع
سامية حطت ايدها ع قلبه، بتحاول تطبطب ع وجعه وبنبرة دافية: ما كانش ينفع يا حبيبى، لازم احساسك يبقى طالع من هنا، من قلبك، كان لازم تفهم وتعرف من نفسك، لان الحب اللى يتشاورلك عليه مابيبقاش له نفس القيمة زى الحب اللى بيتولد جواك من غير ما حد يوجهك ليه.
اتعدل صهيب فـ قعدته وقرب من سامية حدف نفسه فـ حضنها وبنبرة كلها ألم ومرار: آاااه، يا أمي، عرفت وفهمت كل حاجة، بس متأخر بعد ما راحت خلاص، وفات الأوان.
سامية وهي بتمسح ع شعره وتطبطب ع ضهره وبنبرة حزن: انت وجعتها اوي يا صهيب، جرحتها يا ابني وكسرتها، يوم ما اتكلمت قدامها مع جدك ورفضتها، انت قـtـلتها بكلامك يوم ما وصفت جوازك منها بالموت.
صهيب بتنهيدة ندم، كأنه بيحاول يخرج وجعه من جواه مع النفس اللى أخده بصعوبة وصوته طالع مليان حسرة: كنت أعمى يا أمي، اتعميت بحب واحدة زبالة، وما شوفتش الجوهرة اللى حطها جدي بين إيديا، بغبائي ضيعتها من غير تفكير.
سامية بتنهيدة طويلة، لأنها ما كانتش متوقعة اعترافه ده: وانت بعت الغالي بالرخيص يا صهيب، واللي يبيع الجواهر بالإزاز يستاهل انه يتعور.
صهيب بهمس سمعته أمه بيعترف لنفسه: وانا اتعورت بما فيه الكفاية يا أمي وما بقيتش حمل جرح تاني، نفسي ارتاح بقى.
سامية خرجته من حضنها وبصت فـ عيونه مباشرة وبنبرة كلها ثقة: راحتك فـ وجود سبيل جنبك، رجعها يا صهيب، ارموا القديم ورا ضهركم وابدأوا من جديد يا ابني.
صهيب هز راسه بحزن ونبرة صوته كلها مرارة: مش عايزة ترجع يا ماما، آاااااااه لو اعرف مكانها كنت روحتلها، ركعت عند رجلها واترجيتها تسامحني وترجع معايا.
سامية بحذر وهى بتراقب ردة فعله ع ملامحه: جدك وجدتك عارفين مكانها وهما بس اللي يقدروا يرجّعوها.
صهيب حزنه واضح ع ملامحه ونبرته كلها يأس: لو كانوا عايزينها ترجع، كانوا رجعوها، أكيد هما اللي رافضين رجوعها يا امي.
سامية هزت راسها بالنفي، وضغطت ع ايده بحنية: لا يا حبيبى الحكاية مش كدا، دول نفسهم ومنى عينهم انها ترجع تاني، بس سبيل اتوجعت جامد بسبب كلامك، وكل اللى حصل منك لحد اليوم اللى مشيت فيه، عشان كدا جدك مش عايز يضغط عليها…. سكتت لحظة أخدت نفس قوي، بتحاول تجمع شجاعتها وبنبرة كلها حزن وعينيها بتلمع بدموعها: تعرف انها حاولت تنتـ*ـحر يوم جوازكم؟!