في سبيل صهيب الجزء الرابع
سامية قامت وهي بتصرخ بانهيار، صوتها هز المكان: بنتاااااااااااي، شااااااهندة!!
صهيب كان واقف متجمد لحظة، لكنه قرب من الحارس بسرعة، مسكه من دراعه وقرّبه منه بقوة وبصوت مرعب: انت بتقول إيه يا بني آدم انت؟؟!
الحارس كان بيحاول ياخد نفسه، لكنه اتكلم بخوف: في عربية سودة ضخمة، نزل منها اتنين، خطـ*ـفوا الأنسات، وشدّوهم جواها، وجريوا بسرعة زي البرق.
صهيب حسّ بالدم بيغلي فـ عروقه، وشه احمر من الغضب، صوته خرج زي الرعد: وانتوا كنتوا فيييييين يا بهااااااااايم، ازاى البنات اتخدوا قدام عينيكم؟؟!
الحارس بانفاس متقطعة: يا باشا جرينا ورا العربية، وضربنا عليهم Nـار، بس اختفوا فـ ثواني كأن الأرض اتشقّت وبلعتهم!
عادل صرخ بانفعال: خدت نمرة العربية ولا لأ؟؟!
الحارس هز راسه بندم: ما لحقتش يا باشا، كل حاجة حصلت فـ ثواني
نادر كان واقف بعيد، لكنه فجأة هجم ع الحارس، مسكه من هدومه وقرّبه منه وهو بيزعق بغيظ: انت لازمتك إيييييييه؟ واقف ع الباب تهبب إيييييه بالظبط؟؟! الزفت اللي فـ إيدك ده لازمته إيه، ما ضربتش طلقة ع العجل ليييييه؟؟؟!
الحارس حاول يدافع عن نفسه، لكن صوته خرج ضعيف: يا فندم والله جرينا وراهم، وضربنا عليهم، لكنهم اختفوا فـ ثواني.
عادل بص لـ نادر وبنبرة حادة: خلاااااص يا نادر، سيبه…
لفّ وشه ناحية صهيب وبنبرة جدية: ادخل راجع الكاميرات بسرعة، يمكن نلحقهم قبل ما يختفوا تمامًا.
سامية انهارت تماما، كانت خلاص هتموت من الرعب، دموعها مغرّقة وشها وهي بترتعش: أنا عايزة بنتي يا عادل، رجعولي بناااااااتي…
صهيب كان بياخد نفسه بصعوبة، عينه كانت بتلمع بالخوف والغضب، لكنه قرب منها وحاول يطمنها بصوت مليان إصرار: أهدي يا أمي، ان شاء الله هيباتوا فـ حضنك النهاردة، ما تقلقيش.
دخلوا المكتب بسرعة وبدأوا يراجعوا الكاميرات، لكن المفاجأة اللى صدمتهم إنهم مالقوش أي أثر للعربية السودة فـ التسجيلات، الكاميرات سجّلت عربية تانية قرب القصر، مواصفاتها كانت مختلفة تمامًا عن عربية الخاطفين، وكأنها عملية تمويه محسوبة بدقة، صهيب وقف فـ النص، عينه كانت بتدور بين الشاشات، قلبه كان بيدق بسرعة، والغضب بيزيد مع كل ثانية، وبصوت واطي لكنه مرعب: مش معقول!! العربية مش باينة، كأنهم كانوا عارفين أماكن الكاميرات، ومخططين لكل حاجة، شكلنا بنتعامل مع ناس مش بسيطة، بس يا ترى مييين؟ وهدفهم اييييه؟