في سبيل صهيب الجزء الرابع
آهة الوجع اللى خرجت منها قضت ع اللى باقي من ثبات صهيب، صوتها وهى بتصرخ، نفض قلبه، زلزله، هز كيانه، رجّه رجّ، كأن الألم اللى جواها اتنقل لـ روحه انغرز جواه ووجعه زي ما وجعها، بص لـ شهاب وعينيه كلها صدمة وندم، مش قادر يستوعب هو قد ايه كان أعمى.
شهاب حس بصدمة صهيب ووجع سبيل، وقرر يوقف ضغط عليها وبحنان أخوي: خلاص، خلاص، اهدي، حقك عليا، انا اسف، مش هكلمك تاني فـ الموضوع ده، بس بلاش عياط.
سبيل بدموع: اقفل دلوقتي يا شهاب، يلا سلام.
قبل شهاب ما يلحق يرد المكالمة اتقفلت، ساب الموبايل من ايده، خد نفس قوى وخرجه بهدوء، وقام من ورا مكتبه قرب من صهيب اللى قاعد مصدوم، قعد ع الكرسي اللى قدامه، وبنبرة هادية لكن كلامه تقيل: اتمنى يكون بالك ارتاح، وعرفت الإجابة ع اللى بيدور فـ دماغك!
صهيب رفع عينه لـ شهاب والدموع مغرقة وشه، وبنبرة صوت مليانة وجع: هى بتحبني اوى كدا؟! يعني انا طول الوقت كنت بوجعها واكسرها وهى بتحبني وتحميني؟! طب ازاى؟! ازاى ما خدتش بالي، وازاى انت عرفت اللى تعبني وشاغل تفكيري؟
شهاب قرب أكتر وحط إيده ع ركبة صهيب، وبنبرة هادية كلها ثبات: عينك فضحاك يا صهيب، من يوم اللى حصل وانت عقلك مشغول بـ حاجة واحدة بس، بتربط بين كلام نرمين والفيديو اللى شوفته وجواك حاجة بتقول: زى ما سها خا*نتني وانا بحبها، يبقى مش بعيد كمان سبيل تعمل كدا خصوصا انها قالت قدامك، انها بتحب واحد تاني، وفكرت ان الواحد ده يبقى انا، بس فـ نفس الوقت، انت عارف ومتأكد اننا مستحيل نعمل حاجة زي دي، وعشان كدا جيت تسألني، وكنت هزعل اوى لو كنت سألت.
صهيب جسمه اتشنج، ونفسه خرج بصعوبة، وكأن الكلام كان تقيل اوى ع قلبه، اتنهد تنهيدة تقيلة وغمض عينه بيحاول يحبس دموعه اللى مش عايزة تقف وبنبرة حزن: ممكن تحكي لي الموضوع من الاول، عايز افهم واعرف كل حاجة.
شهاب بص له بنظرة ممزوجة بالحب والحزن، وبابتسامة خفيفة: الحكاية باختصار يا حبيب اخوك، سبيل ماحبتش ولا هتحب غيرك، وكلنا كنا شايفين حبها ليك، بس البعيد اعمى ما شافش، نعمل ايه!!
صهيب بغيظ وهو بيمسح دموعه: بلاش غلط، وكمل من غير تريقة.
شهاب ابتسم ابتسامة هادية وهز راسه: حاضر هكمل، نرمين كانت واخدة بالها من كل حاجة، دبرت خطتها عشان تبعد سبيل عنك، والغبية إديتها الفرصة لما سابت القصر، فـ قدرت نرمين تنجح فـ اللى كانت عايزاه، لكن جدك رجّع سبيل واجبرك تتجوزها، لأنه كان عارف انها بتحبك وشايف الفرق بينها وبين سها، وكان عايزك تعرفه بنفسك.