في سبيل صهيب الجزء الرابع

صهيل حرك كفه الصغنن ع وشها وضحك، كأنه فاهمها وحاسس بيها.

سبيل ابتسمت ابتسامة حزينة، ضمته فـ حضنها بحنية وباسته فـ خده: تصدق يا واد يا قمر انت؟ ما حدش مهوّن عليا وجعي غيرك، ربنا ما يحرمنيش منك..
سكتت لحظة، وبعدين همست بدعوة من قلبها بنبرة موجوعة: يارب ريّح قلبي الموجوع واجبر كسره..

فـ نفس اللحظة علي خبّط خبطة خفيفة، وفتح الباب ببطء، دخل وبصوت ضعيف مهزوز مليان ندم: ممكن ادخل اتكلم معاكي شوية؟!

سبيل رفعت راسها بسرعة، عشان تشوف أبوها واقف قدامها، ملامحه كلها ندم، عينيه باين فيها الحسرة، بصت له لحظة، وبعدها قامت بهدوء وقفت قصاده وسمحت له يدخل وبنبرة كلها حزن، وكبرياء مجروح: اتفضل حضرتك، تحت امرك.

علي قرب منها بخطوات بطيئة، خايف تقفل الباب فـ وشه وترفض تسمعه، وقف قدامها، مدّ ايده يمسكها من كتافها وهى حاضنة ابنها، وعيونه بتراقب ملامحها الدبلانة، باس جبينها، وهمس بنبرة مكسورة: سامحيني يا بنتي، ع كل وجع سببتهولك من صغرك، غصب عني، مشيت ورا الشيـ*ـطانة نرمين، وما قدرتش النعمة اللي ربنا رزقني بيها.

سبيل غمضت عينيها بقوة، تحاول تمنع دموعها، وبصوت مهزوز مليان بوجع السنين: هو سؤال واحد كان نفسي أعرف اجابته طول عمري، ليه هُنت عليك للدرجة دي؟!

علي بلع ريقه بصعوبة، عيونه اتملت دموع وبنبرة صوته مهزوزة: عمرك ما هُنتي يا بنتي، بس الشـ*ـيطان عماني، من كتر الزن ع الودان.

سبيل حست ان قلبها بيتعصر جواها وما قدرتش تسيطر ع دموعها اللى غلبتها وجريت زي الشلال ع خدودها، وهي بتصرخ فيه بكل وجعها: ازاااااى؟! ازاى قدرت تسلم لها ودانك؟! وع مييييين؟! ع بنتك؟! ازااااى قدرت تخليني أتيتم وانت عااااايش، ما صعبتش عليك؟! وانت بتشوف دموعي وانا صغيرة؟! كل ما أقرب منك، وهي بتزقني بعيد عنك كأني عدوتكم، ما كنتش بصعب عليييييك لما كنت اطلب منك طلب وترفض تجيبهولي وتخليك تجيب نفس الطلب فـ نفس اليوم لعيالها..
رفعت إيدها بعصبية وهى بتشاور ناحية قلبه بصوت مبحوح: قلببببك ده، ما كانش بيوجعك وانت شايفها وهى بتتعمد توريني انك ما خلّفتش غير عيالها هى وبس؟ ايييييه؟! قد كدا موتت ضميرك؟..
وقفت لحظة، تاخد نفسها، وكملت بصوت ضعيف، لكن وجعها كان واضح: ده انا من اول ما عرفت اني حامل، اتولد جوايا أحساس بالمسؤولية ناحية ابني وهو كان لسة فـ علم الغيييييب، انت بقى؟! بنتك واقفة قدامك لحم ودم، ومافيش أى إحساس ناحيتها خااااااالص كدا.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *