في سبيل صهيب الجزء الرابع
____________________
فـ فرنسا 🇫🇷 مارسيليا
فيلا شريف التهامي
سبيل كانت قاعدة فـ الجنينة، ماسكة موبايلها بإيد بترتعش، بتدوس ع زرار الاتصال بجنون، عينها متثبتة ع الشاشة، بتراقب الرنات اللي بتروح لـ صهيب من غير أي رد، كل ما المكالمة تتقفل، ترجع تتصل تاني، بلهفة وخوف مالهمش حدود، وبمجرد ما المكالمة اتفتحت، صوتها طلع بسرعة قبل ما تسمع حتى أنفاسه: افتح الرسالة اللي بعتها لك حالًا!
وقفلت قبل ما يرد، كأنها خايفة تسمع صوته، تضعف وترجع.
عمران كان قاعد جنبها، عينه عليها، متابع كل حركة، وكل رعشة فـ صباعها وهي بتكرر الاتصال، استغرب، ورفع حاجبه بنظرة مكر وبنبرة فيها دهشة: هو انتي ناوية تجننيه وتجيبي له أزمة قلبية بالرنات دي؟! ليه كل ده؟
سابت الموبايل، وحطت إيدها ع قلبها بتحاول تهدي ضرباته اللي زادت، دموعها نزلت من غير ما تحس، وصوتها طلع مهزوز: قلبي مش مطمن يا جدو، اول مرة ابعت له رسالة وما يشوفهاش.
عمران لاحظ ارتعاشة صباعها اللي كان بيلمس الشاشة، وابتسم ابتسامة خفيفة وهو بيهز راسه: وانتي بقى متعودة تبعتيله رسايل؟!
هزت راسها ببطء وعينها ما فارقتش صورة صهيب اللى فـ شاشة الموبايل: كل ما قلبي يحس انه محتاجني ببعتله رسالة تعرّفه اني جنبه، وبتكون دايما فـ وقتها المناسب.
عمران ضيق عينه باهتمام: وبتعرفي ازاى بقى وقتها المناسب يا بنت ابني؟!
سبيل قربت منه، وهمست فـ ودنه بنبرة فيها شقاوة: كلام فـ سرك يا جدو، انا مسلطة عليه عفريت كيوت، اول ما يلاقيه هيتهور يقولي، ابعت رسالة ع طول، ولو ما فتحهاش اشغل الخاصية إياها، واعمل مكالمة صئنونة قد كدهو عشان يفتحها، بس كدا.
عمران ضحك بخفة: امممممم، وايه هى بقى الخاصية دى يا شقية؟!
سبيل ببراءة مصطنعة: برنامج تغير الاصوات يا جدو، لما صهيب يرد بيسمع صوت راجل بيرعبه عشان يشوف رسالتي.
عمران انـfـجر فـ الضحك:
بقى انتي بتعملي له رعب فـ عز قلقه عشان يرد عليكي؟! والله انتي ما لكيش حل! المهم بقى،
عفريتك قالك ايه جننك كدا بالشكل ده؟!
بس ضحكته ما طولتش، لما نبرة سبيل اتغيرت فجأة، الخوف سيطر ع كل ذرة فـ كيانها، دقات قلبها بقت واضحة قدام عينه، صوتها طلع مليان توتر وقلق: صهيب واجه سها يا جدو، وكان هيقـtـلها، عشان كدا اضطريت ارن عليه كتير لما ما فتحش الرسالة.