في سبيل صهيب الجزء الرابع
برة العناية
سامية قربت من فاطمة شالت منها صهيل بحنان، وهى حاسة ان قلبها بيتنفض من فرحته، بعد ما سمعت من عمران وفهمت كل حاجة، عيونها فضلت متعلقة بالبيبي، تتأمل ملامحه اللى نسخة طبق الأصل من صهيب، دموعها نزلت غصب عنها من غير ما تحس، بصت لـ عادل وبنبرة كلها فرح شقت حزن قلبها: شوفت يا عادل؟! ربنا كريم وأحن منه مافيش، عوضنا بحفيد من صلبنا بدل… وسكتت ما قدرتش تكمل الكلمة، اخدت نفسها براحة وضمت صهيل فـ حضنها، عايزة تخبيه جوة ضلوعها من الدنيا كلها، باست جبينه بحنية، وبعدها رفعت عينها لـ عادل مرة تانية، وبنبرة انبهار: كله صهيب وهو فـ سنّه…
ولفّت وشها لـ عمران وفاطمة، صوتها كله قلق واستفهام: بس هو ليه صغير وضعيف كدا؟
عمران هز راسه بحزن وهو قاعد ساند ع العصاية، رفع عينه ليها وبنبرة صوت مبحوح: سبيل من يوم ما سافرت من هنا وهى عيانة يا سامية، كل واحد فيكم كان ملهي فـ حاله، وماحدش حس بيها، قعدت 3 شهور فـ غيبوبة بين الحياة والموت، الدكاترة كانوا فاقدين الأمل، وكل يوم يقولولي استعد لخبر موتها، وكنت اصلي وادعي ربنا ينجيها…
دموعه نزلت غصب عنه قدام ولاده وأحفاده، ما بقاش قادر يمنعها، وكمل بصوت مهزوز: فضلت قاعد قصادها فـ المستشفى مش برجع البيت، مستني اللحظة اللى يقولولي حفيدتك فاقت…
وبص لـ شهاب يكمل عنه، لانه بيتعب كل ما يفتكر الأيام دي، وبنبرة كلها تعب وحزن: اقولهم يا شهاب، اختك كانت عاملة ازاى؟!
شهاب قرب من جده طبطب ع ايده وباس راسه بحنية، وبعدها رفع عينه لـ سامية وعادل وعلي وصوته طلع مبحوح من كتر الوجع: الاربع شهور دول مرّوا علينا كأنهم سنين، شوفنا فيهم الموت بعنينا، الاول جدي وقع من طوله من كتر الضغط والخوف ع سبيل، وبعدها دخلت فـ الغيبوبة، ولما عرفنا انها حامل، كان الخوف عليها أكبر بكتير..
أخد نفسه بصعوبة واتنهد تنهيدة مليانة حزن وكمل: جدي صمم ما يرجعش غير لما تفوق ويطمن عليها، وبعدها رجعنا، وما عداش شهرين تلاتة وجدتي قررت تسافر لها عشان تكون معاها وهى بتولد، بس بسبب كل اللى حصل، وضغوط الفترة الأخيرة، بالأخص بعد ما كشفت للكل حقيقة نرمين وسها، ما استحملتش وولدت فـ السابع.
علي بص لـ شهاب بذهول وعقله مش مستوعب اللى بيسمعه: يعني انت عايز تقول ان بنتى هى اللى كانت بتبعت لنا الرسايل؟! طب ازاى؟! عرفت ازاى؟!