في سبيل صهيب الجزء الرابع

نادر هز راسه بسخرية وصوته مليان مرارة: ما كنتش تعرف!! بذمتك ده كلام منطقي يا بابااااا، ما دورتش وراها وسألت عليها لييييييه قبل ما تتجوزها؟ جاي دلوقتي تتفاااااجئ!! بعد فوات الأواااااااان، بعد ما سيرتها وسيرتنا بقت ع كل لسان، تقدر تقولّي دلوقتي هنعيش ازاى انا واختي يا بابا؟

عمران بمجرد ما سمع صريخ نادر، اندفع ناحية الأوضة بخطوات سريعة، وقلبه مقبوض من القلق، فتح الباب بسرعة وعينيه دارت فـ المكان لحد ما وقعت عليه، قرب منه، بنبرة صوت هادية لكنها مليان حزم وحنان: انا أقولك يا نادر.

نادر سمع صوت جده قام وقف بسرعة، وبص له بعيون حمرا من الغضب والوجع وبنبرة صوت حزينة: هتقولّي ايه يا جدي؟ خلاص مافيش حاجة تتقال.

عمران قرب منه ومسك وشه بين كفوفه بحنية، ونظرة عيونه كلها دفى : لأ، يا حبيبى في، وفي كتير كمان.

نادر رجع راسه لورا باستغراب، وبص لـ عمران بعيون مليانة ألم ومرارة وبنبرة كلها ذهول وانكسار: حبيبك؟!! اومال فين ابن نرمين اللي طول عمرك بتنده لي بيها يا جدي؟ ده انا كنت قربت أنسى اسمي.

عمران اتنهد بحسرة وهو بيضغط بإيده ع وش نادر بحنية أكتر، كأنّه بيحاول يطمنه ويهديه: طول عمرك حبيبي يا نادر زي اخواتك، صهيب وشهاب وغلاوتك فـ قلبي زيهم بالظبط يا ابني.

دموع نادر نزلت فجأة وهو بيبص لـ جده وبنبرة انكسار: عمري ما حسيتها منك، طول عمرك كنت بتقسى عليا، ده انا شكيت اني حفيدك اصلا.

عمران اتنهد تنهيدة تقيلة وصوته طلع حازم: انت حفيدي ومن صلبي وصلب ابني يا نادر، وان كنت قسيت عليك، ده لأنك كنت واخد دايما صف نرمين وماشي وراها من غير تفكير، لكن عمري ما كرهتك ولا حبك فـ قلبي نقص عن حب اخواتك… سكت لحظة ياخد نفسه وبعدين كمل: انتوا الـ 6 كنزي وثروتي من الدنيا دي، اوعى تفتكر ان الفلوس والشركات اللى عندي دي كلها تعوض ضافر واحد من واحد فيكم يا نادر، كلكم عندي أهم من اي حاجة واللى يوجعكم بيوجعني قبلكم، عشان كدا اللى انت خايف منه، انا محيته من الوجود، مافيش سيرة عنه نهائي، عشان تقدر تمشي مرفوع الراس وسط زمايلك فـ الكلية وفـ اى مكان

نادر حدف نفسه فـ حضن جده ودموعه زادت: يااااااه، اول مرة اسمع اسمي منك من زمان اوى، اول مرة اترمي فـ حضنك يا جدي، قد ايه حضنك حنين اوى ودافي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *