في سبيل صهيب الجزء الرابع
عمران ضم راس نادر فـ حضنه وباسها بحب وحنية وابتسم ابتسامة خفيفة: حضني ده للبنات وبس، مش للرجالة.. بعدها خرجه من حضنه وبحب أبوي: وانت راجل، وراجل قوي كمان وهتعدي الفترة الصعبة دي، فاهم؟! وان كنت خالفت القوانين وسبتك تترمي فـ حضني، ده عشان تعرف اني بحبك اوى… ابتسم بسخرية وهو بيداعبه: بس اوعى تجيب سيرة قدام صهيب وشهاب احسن يقيموا عليا الحد ويطالبوا هما كمان بحضن زى ده، وساعتها بقى مش هعرف ارفض، وجدتك بتغير عليا اوى وهتقلب وشها وتقولي اشمعنى احفادك، وتبقى هيصة مش هعرف المها ههههههههههه
نادر دخل تاني فـ حضنه وهو بيضحك: ان كان كدا بقى سيبني اشبع من حضنك الحنين ده شوية… لكنه فجأة سكت، ضحكته اختفت بسرعة ودموعه نزلت تاني: صعبان عليا نفسي اوي يا جدي.. اتنهد تنهيدة تقيلة وبنبرة حزينة: اقولك سر؟
عمران بحنان وحب: قول يا حبيب جدك.
نادر اخد نفس وخرجه ببطء وبنبرة وجع: طول عمري بغير من سبيل، مع اني بحبها والله وعارف انها بتحبني انا ويمنى، بس كنت بغير منها اوي.
عمران اندهش من كلامه وبنبرة ذهول: بتغير من أختك؟!! طب ليه؟ وهى زي ما قولت بتحبك،
وعمرها ما غارت منكم مع انه حقها تغير، لانكم اتربيتوا بين ابوكم وامكم وكانت بتشوف بعينيها علي بيعمل معاكم ايه وهي لأ.
اتنهد نادر وبص للأرض وصوته طلع مهزوز: كنت بشوف دايما حب غير عادي فـ عيون الكل لما تيجي سيرة مامتها رغم انها ماتت قبل ما بابا يتجوز ماما، بس كنتوا تحكوا عنها كأنها موجودة بينكم وترجمتوا حبها ده فـ سبيل، وأمي اللى كانت عايشة بينكم طول السنين دي، دايما كارهينها وواقفين لها ع الكلمة وترجمتوا ده فـ القسوة عليا، لكن دلوقتي بس فهمت ان كان عندكم حق، كنتوا فاهمينها كويس.
عمران مسك ايد نادر ومشي بيه لحد التراس شد الستاير وفتح الباب، النور دخل بقوة كشف العتمة اللى كانت مالية الاوضة، وبنبرة كلها حكمة: شوفت النور شق الضلمة ازاى؟ والرؤية بقت اوضح؟
نادر بص له باستغراب: مش فاهم!! حضرتك تقصد ايه؟
عمران بص فـ عينه مباشرة: هو ده بالظبط اللي حصل لقلبك يا ابني، طول عمرك كنت عايش فـ ضلمة نرمين، مش شايف اللى أحنا كنا شايفينه، لكن دلوقتى قلبك نوّر بنور الحقيقة بعد ما بقت واضحة قدام عينيك، بس هقولك حاجة مهمة، انا عمري ما كرهت نرمين كشخص، بس كنت كاره تصرفاتها، جدتك لما شافتها اول مرة قلبها ما ارتاحش وقالتلي بالحرف، انا مش مرتاحة للست دي يا عمران، طمعها باين فـ عينيها، هتغيّر علي وهتتعب سبيل بسبب الفلوس، وقتها قولتلها اختيار ابنك يا فاطمة مالناش فيه، ليه علينا النصيحة وبس، ونخلى بالنا من تصرفاتها لو عملت حاجة غلط نقف لها.