في سبيل صهيب الجزء الرابع

سها وقفت زي التمثال، مخها مش قادر يستوعب الرعب اللي فـ عينيه، جسمها كان بيرتعش، عينيها بتلفّ بينه وبين رسلان، كأنها بتدور ع مهرب، صوتها خرج متقطع، ضعيف، وبيتكسر معاه آخر جزء من كرامتها: أنا، أنا، أنا ما كنتش بِكر.. ده، دي، ده.

صهيب ما كانش فـ حالة تسمح له يسمع لجلجتها، قبضته زادت ع دراعها، صوته كان زي طلقة رصاص وهو بيصرخ فيها: انتي هتقطّعي زي العربية الخرباااانة! اتكلمي ع طووووول، قبل ما صبري ينفد واخلّص عليكي!

سها شهقت، وجسمها كلها اتشنج، انفاسها متقطعة، الرعب خنقها وهي بتنطق بصعوبة، الكلام خرج منها بالعافية: انت ما لمستنيش ليلتها، هاني إداني حبوب أحطها لك فـ العصير، وازازة فيها دم صناعي، أفّضيها فـ…

قبل ما تكمل، صوت القلم اللي نزل ع وشها سمّع فـ القصر كله! الضربة كانت قاtـلة، من قوتها وقعتها تحت رجلين رسلان، شهقت، أخدت ثواني عشان تستوعب اللى حصل، دموعها نزلت، وهي مش قادرة حتى تبص فـ وشه، بس هو؟ وقف فوق راسها، غضبه ما كانش مجرد غضب.. ده كان دمار، كان انهيار، كان وجع سنين جاي يـfـجر نفسه مرة واحدة! صوته كان رماد لـ روحه اللى احتـ*ـرقت وهو بيصرخ: بتخدريني يا زبااااااااالة؟! عشان تعرفي تنفذي خطتك مع الكلاب اللي رسموها لك؟! طب أناااا، أستااااااهل اللي يجرااالي! عشان مشيت ورا قلبي، واتجوزت واحدة حقيرة زيك، كل همها الفلوس والمظاهر والمركز الاجتماعي!
لفّ فجأة ناحية قدري وهو بيشاور عليه، غضبه مشـ*ـتعل فـ عينيه، صوته رجّ القصر رغم القهر والمرارة اللى جواه: ما فكرتيش فـ الراجل ده؟! ما فكرتيش وانتي بتمرمغي شرفه فـ الطين، هيجراله ايه لما يعرف؟! ما فكرتيش فـ العار اللي هيلحقه طول عمره، هو واخواتك الرجالة؟! ما فكرتيش شكلهم هيبقى إيه قدام النااااااس؟ دمااااااغك كانت فييييين وانتي بتبيعي شرفهم وتدوسي ع شرفي؟! هااااااااا؟!
وفـ ثانية، فـ لحظة غضب أعمى، إيده خطـ*ـفت سـ*ـلاح رسلان من جنبه، صوت شد الأجزاء كان بمثابة إعلان صريح بموتها! رفع المسـ*ـدس ناحيتها، عينيه كانت الجحيم نفسه! كل الموجودين فـ الصالون صرخوا، الدنيا كلها اتجمّدت، فجأة، يمنى وشاهندة دخلوا يجروا من الباب ناحيته! فـ نفس اللحظة، تليفونه رن، مش مرة، ولا مرتين، رنات متواصلة، جنونية، كأنها صرخات حد بيحاول يمنعه! إيده كانت بترتعش وهو بياخد الموبايل من ع الترابيزة، عينه نزلت ع الشاشة، شاف رقم برايفت، رن أكتر من 15 مرة، فتح المكالمة، وقبل حتى ما ينطق، صوت مجهول بنبرة مرعبة: افتح الرسالة ضروري وبسرعة، قفل الخط.
صهيب كان بيتنفس بصعوبة، كأن روحه بتتسحب منه ببطء، فتح الرسالة، قلبه وقف وهو بيقراها: بلاش تتهوّر، خلّي ايدك نضيفة من دمها، واتصرف بحكمة، وياريت تاخد بالك من نفسك، حياتك مش ملكك لوحدك، في ناس روحها متعلقة فيك، كون بخير عشانهم..
اتجمد فـ مكانه، عينه جابت المكان كله بجنون، قلبه كان بيدق فـ صدره بسرعة جنونية، بيصرخ فـ ودانه كأنه طير جريح محبوس جوة قفص، أنفاسه متلخبطة، صوته خرج زي الرعد وهو بيصرخ: انت مييييييين؟! شااااايفني ازاااااااااي؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *