البوص الجزء الأخير

وقبل أن يقودها وجد خادمته تهرول بسرعة كبيرة نحوه.

قائلة بتلعثم: إلح… إلحقني يا سعات البيه ست هانم تعبانه اوي وشكلها هتولد.

رواية البوص:
الفصل الثامن والعشرون: سجن الحب

وقف سليم أمام الطبيبة المعالجة لزوجته والتي تتابعها طوال فترة الحمل، قائلاً بحدة: يعني إيه مدخلش معاها في إوضة العمليات.

تنهدت بضيق قائلة: إنت ما تعرفش إنه ممنوع دخول أي حد في إوضة العمليات ما عدا… قاطعها بغلظة قائلاً: بس أنا مش أي حد أنا جوزها.

تنهدت الطبيبة بغيظ هاتفة باستسلام: تمام يا سليم بيه حضرتك اتفضل مع الممرضة وهيه هتعمل اللي فيه اللازم قبل ما تدخل معاها.

تأفف مما يحدث معه فهو طيلة هذه السنوات الماضية لم يعتاد على هذا التعامل معه بل إعتاد على الإحترام من الجميع والخشية منه في معظم الأوقات.

ما أن رأته ملك بالقرب منه أمسكت بيده بتلقائية هامسة بألم: سليم إن جرالي أي حاجه إوعى….

قاطعها بوضع أنامله على شفتيها هاتفاً بتوتر: إوعي تقولي كده إنتِ هتقومي وهتبقى كويسه.

ابتسمت بألم قائلة: أرجوك اسمعني يا سليم أنا عارفه إنك مش بتحب البنات.

عند هذه النقطة صمت قليلاً، تنهد بضيق قائلاً بخفوت: إوعي تفكري بأي حاجة تانية وفكري بنفسك وبس.

لم تستطع التحدث فقد اشتد الألم بها وأخذت تتعالى صرخاتها.

عندها هتف بعصبية بالممرضة والطبيبة كي يتعجلوا بالأمر.

مر اسبوع بعد ولادة ملك وقد بدأ سليم ببعض التحسن معها عن ذي قبل ورغم ذلك لم ينهاها عن تنوي فعله وتخطط له منذ البداية.

دخل سليم إلى الحجرة ولمح ابنته بجوار زوجته.

توقف للحظات ينظر إليها دون أن يقترب من طفلته كعادة أي أب.

بل اكتفى بالنظر إليها من بعيد، لاحظت ملك ذلك ولم تعلق.

وانصب حديثه إليها قائلاً باهتمام: عاملة إيه النهاردة.

اعتدلت بالفراش ببطء فجلس بالقرب منها، متمسكاً بيدها.

تنهدت بألم بعض الشيء، هامسة: أنا كويسه أحسن من امبارح الحمد لله.

تطلع إليها بصمت ثم تحدث باهتمام: إحنا لازم نطمن عليكِ وأويكي للدكتورة.

تأملته بتعجب فهي لم تعتاد على تلك التعامل الهادىء من جانبه.

لذا رددت بهدوء: يومين كمان وابقى وديني ليها.

هب من مكانه عند صدور صوت ابنته بالبكاء، لاحظته ملك.

تمنى أن يحملها بين ذراعيه لكنه خرج من الغرفة قائلاً: طب أنا ماشي دلوقتي.

شعرت بالحزن من أجل طفلتها تمنت أن يبتسم حتى لها لكنه لم يفعل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *