البوص الجزء الأخير
قائلة بتوتر: أنا بعتذر عن كل اللي حصل بس والله ما كنت أقصد غير إني كنت خايفة عليك.
زفر بحنق مجيباً إياها بعصبية: بلاش اعتذار أكتر من كده لإني ذهقت من الوضع ده.
زاغ بصرها لا تدري بأي شيء ستجيبه إلا أنها بالرغم من ذلك أجابته بتلقائية: طب يرضيك إيه وأنا أعمله غير الإعتذار.
تأملها للحظات رغم غضبه الشديد منها، قائلاً بخشونة: فريدة إمشي من قدامي.
تسمرت في مكانها لم تستطع الحراك قائلة بعفوية: بس يا أبيه.
أمسكها من ذراعيها بقسوة مقاطعاً إياها بشراسة: متقوليش كلمة أبيه دي تاني مرة أنا مش أخوكي فاهمة أنا مش أخوكي إفهمي بقى.
في اليوم التالي وقف سليم في مكتبه بالفيلا غير قادر على استيعاب ما يحدث من زوجته.
ابتعد عن النافذة عندما دخل عليه إبراهيم قائلاً بحذر: صباح الخير يا بوص… فكرت حضرتك في اللي ناقشناه امبارح بخصوص جميلة.
صمت برهة من الوقت مفكراً ثم إلتفت إليه مردداً: مش عارف يا ابراهيم أنا بس قلقان من ردت فعل ملك لو عرفت أنا هعمل إيه.
لم يجيبه على الفور فهو على علم بما يكنه سليم نحوها من حب وهو لا يريدها أن تحزن أكثر من ذلك.
جلس البوص ينفث سيجاره بشرود متابعاً بهدوء: للأسف الشديد شكلها مش هتتكلم ولا هتقول حاجه.
أجابه الآخر: طب ما يمكن خايفه من حضرتك.
زفر بضيق متمتماً بحنق: عارف ولازم تعرف في نفس الوقت إن عمايلها السبب الوحيد في اللي ناوي أعمله.
اقترب منه قائلاً بهدوء: يبقى حضرتك لازم تتكلم معاها الأول وبعدين…. قاطعه بضيق: حاولت معاها وفشلت ورغم كده منتظر إنها تصارحني بكل حاجه.
في الخارج استمعت ملك لكل كلمة نطقوا بهما هما الإثنان وشعرت بأنهما يدبران لأمراً جلل.
اخذ قلبها يخفق بشدة من خشيتها على شقيقها وابنتها الصغيرة.
مما جعلها تهرب لحجرتها تفكر لثواني وبصحبتها خادمتها التي أسرعت وراءها عندما أشارت إليها في اللحاق بها.
تناولت منها الهاتف سريعاً واستخدمته في الحال… ردت عليها فريدة هاتفه: ملك حبيبتي أخبارك إيه.
زفرت باستسلام: أنا كويسه طمنيني عنكم وعن جميلة.
ابتسمت بتلقائية قائلة: إحنا كلنا كويسين وحبيبتي الأمورة لسه نايمه من شويه.
خفق قلبها ببطء قائلة بحزن: ضميها ليكِ وبوسيهالي وقوليلها إن ماما بتحبك أوي وقريب أوي هشوفها بإذن الله.
وقبل أن تجيبها فريدة انهارت بالبكاء بلوعة وقلب مملوء بالحزن والقهر.