البوص الجزء الأخير
واعترافه بالحب نحوها قبل أن يغيب عن الوعي،
جعلها كأنها تراه وتسمعه لأول مرة، احمرت وجنتيها بشدة.
هامسة بخجل: الحمد لله عدت على خير.
أغمض عيونه بارتياح كبير قائلاً بنبرة منخفضة: أنا عمري فداكِ يا ملك.
اطرقت ببصرها من شدة حياءها وعدم استيعابها لكلماته المملوءة بالكلمات الرومانسية التي لم تعتاد عليها منه.
لم تجد مفر من هروبها منه بتلك اللحظة، تركت كفه اليسرى برفق.
ثم نهضت من جواره سريعاً حتى لا يتمسك بها كعادته معها.
لكن هذه المرة تركها تغادر الحجرة دون أن يناديها حتى.
وقفت بالخارج تستند إلى الحائط تترك قلبها يهدأ، من تلك الإنفعالات التي يعيشها هذه الفترة.
مع اندهاشها لعدم تمسكه بها، أغمضت عيونها كي تصدق ما يحدث معها.
وضعت كفها على صدرها، متذكرة عندما عبر عن حبه لها قبل أن يغيب عن الوعي.
عندها حدقت به وقد بدأ أن يغمض جفنيه مرة أخرى شعرت وقتها بأنها ستنهار إذا فقدته بهذه السهولة، أمسكت وجهه.
تتأمل محياه المتعب بحزن عميق هامسة بتأثر: إوعى تسيبني يا سليم.
نظر إليها بحب مصحوباً بألم ثم اغمض جفنيه مردداً بضعف: بحبك يا ملك.
عادت لرشدها تحاول أن تكون هادئة بعض الشيء هامسة لنفسها: ليه دايماً دي طريقتك معايا من ساعة ما اتجوزنا عايزني في معظم الأوقات اعترفلك بمشاعري اللي مبقتش فاهماها من أول مرة شوفتك فيها.
أخرجتها الخادمة من تفكيرها قائلة بهدوء: جميلة صحيت يا ست هانم.
هزت رأسها باضطراب قائلة بخفوت: حاضر هروحلها.
مر أسبوع آخر على هذا الموقف وقد تحسنت صحته نوعاً ما عن ذي قبل.
دخلت عليه الحجرة ولم تجده، عقدت حاجبيها بقلق… فهو منذ ذلك اليوم لم يخرج من حجرته قط.
إلتفتت للوراء كي تخرج لتناديه، إذ أتى هو من الخلف محتضناً إياها بغتةً.
تحس بأنفاسه الدافئة بجانب رقبتها شعرت بأن قلبها سيتوقف عن الخفقان، من كثرة نبضاته التي توالت خلف بعضها البعض.
هامساً باشتياق: وحشتيني أوي يا ملوكه… أغمضت عيونها تحاول استيعاب ما يحدث لها.
مع تلك الرعشة التي انتابتها بجميع أنحاء جسدها، ولم تستطع أن تتفوه بحرفٍ واحد.
أدارها نحوه عندما طال صمتها متمسكاً بخصرها بين ذراعيه.
دقق النظر بوجنتيها التي أصبحت مثل حبات الفراولة متابعاً بنبرة جذابة: يا ترى بتحبيني كده زي ما بحبك.
لم تستطع مجابهته فأطرقت ببصرها نحو قميصه، تحاول أن تتظاهر بتماسك أعصابها المتوترة.