البوص الجزء الأخير

تجمد سليم بداخل سيارته وأحلامه انهارت أمام عيناه بغتة مع ظهور هذا الشخص الذي لم يتمنى رؤيته يوماً.

وبالأخص بعد أن تغير إلى الأفضل، عقدت حاجبيها بقلق: مالك يا سليم مش هنزل.

هز رأسه بالنفي مردداً بجمود: لا خليكي هنا وأنا بس اللي هنزل.

صُدمت من موقفه وكادت أن تسأله عن السبب، لكنه لم يعطيها فرصة لذلك.

يبدو أن الرجل الآخر تظاهر بالصبر إلى أن ترجل البوص من سيارته مُغلقاً الباب خلفه.

هاتفاً بسخرية: أهلاً أهلاً بالبوص ولا تحب أجولك الدكتور سليم الأنصاري.

زفر بقوة وغيظ قائلاً بجفاء: تقدر تقولي جاي ليه دلوقتي.

اقترب منه عاقداً حاجبيها بتفكير: أظن اكده إنك عارف السبب لكن هجولك عارف جد إيه أنا صابر عليك.

ضيق عيونه بحدة قائلاً بصرامة: عارف بجالك كتير أوي مستني إن أقع تحت إيدك.

رفع جانب شفتيه مبتسماً بسخرية هاتفاً بنبرة جافة: صوح أكده وبجالي أربع سنين مستني سقوطك بين ايديه وبالدليل… وآدي الدليل أهوه.

صُعق البوص من قوله وشاهد ما أشار إليه هذا الشخص.

فوجد ابراهيم واقفاً بجوار سور الفيلا قائلاً بهدوء ظاهري: آسف يا بوص.

انفعل سليم مع صدمته بذراعه الأيمن قائلاً بعصبية: بقى انت تبعني يا إبراهيم بالسهولة دي.

لم يتفوه بأي حرف بتلك اللحظات العصيبة، وقاطعه وقوف ملك بالقرب منه.

تستمع لتلك الكلمات الأخيرة غير المفهومة لها.

تحدث هنا الشخص قائلاً: تحب تعرف مرتك على كل حاچه دلوك ولا تعرف بعدين.

هتف بها بحدة: إدخلي جوا يا ملك بسرعة.

كادت أن ترد عليه لكن غضبه أقلقها فسارعت إلى الهروب من أمامه.

وقفت بالنافذة تتابع ما يحدث وقلبها يرفض ما يحدث.

تحدث جلال بصرامة: ياريت بجى تمشي معايا من سكات وبدون شوشره.

استسلم لكل ما يحدث أمامه وبالأخص بعد خيانة إبراهيم له.

قائلاً بهدوء ظاهري: هاجي معاك بعد ما أقول لمراتي كلمتين وراجع تاني.

اومأ برأسه بالإيجاب قائلاً: تمام هستناك هنا بس اوعاك عجلك يوزك وتفكر تهرب هجيبك بردك.

وجدته أمامها من جديد قائلة بخفوت: في إيه يا سليم.

تحدث سريعاً قائلاً: اسمعي كل اللي هقوله وتنفذيه بالحرف الواحد بدون مجادلة.

أول حاجة هتعمليها هتاخدي جميلة ونهلة وتمشي من هنا بسرعة خلي عاصي ييجي ياخدك عنه لغاية ما أرجع.

سألته بلهفة: هترجع منين طمني… أجابها بحزن: أكيد هتحبس ومش عارف أد إيه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *