البوص الجزء الأخير
زفرت بحرارة قائلاً بعدم تصديق: خير ومنك أنتِ.
ضحكت بخبث مرددة: أكيد طالما كنت هتقتل جنين لسه بيتكون.
ضيق عيونه بشر قابضاً على معصمها بقوة.
مهدداً بقوله الغليظ: الكلمتين دول قوليهم لحد غيري مش فاهمك كويس.
امتلىء بداخلها رهبة رغماً عنها هاتفه: سليم أيوه أنا استغليت ملك بعد ما هيه اللي عطتني فرصة لده.
ضغط بأسنانه الأمامية على شفتيه حتى كادت تنزف دماً، هامساً بحنق: طيب ابقى شوفي بقى عواقب استغلالك لظروف ملك.
دفعها بعيداً عن طريقه ورحل بغضب شديد.
أخفضت برأسها بضيق عازمة أن تسعى جاهدة أن لا يحدث ما تتوقعه وتخسر جميع أموالها بسببه هذه المرة.
دخل عثمان بعدها بساعة قائلاً بتساؤل: إيه مالك شكلك مضايقة كده ليه.
زفرت بحرارة قائلة بحدة: أخوك كان هنا وشكله كده هيخرب بيتنا المرادي.
تنفس بعمق شاعراً بالقلق من كلماتها، مجيباً إياها باقتضاب: ليه هددك ولا إيه.
هزت رأسها بالإيجاب قائلة: أيوه هددني بس مش قايلها صريحة.
مط شفتيه بارتباك معلقاً باضطراب: طب والعمل هنعمل ايه دلوقتي.
هتفت به بغضب: المفروض إن حضرتك تتصرف مش إنت اللي روحت ليه وبلغته.
أبعد بصره عنها مجيباً بخفوت: مكنش قدامي حل غيره علشان أقدر أشوف بنتي.
صرخت به بتلقائية: حلو ولما عملت كده شفتها لأ بردو طب اتفضل بقى وشوف الخساير اللي هتيجي من جديد.
طال صمته مفكراً ثم تحدث بحذر: طب ما إحنا ممكن نتكلم مع أدهم… قاطعته بخشونة: مش هينفع لسه من اسبوعين مخسره صفقتين سلاح ورا بعض هوا إحنا عارفين نشتغل منه.
أخذ عقله يعمل إلى السبيل من الخروج من هذه الورطة.
تمتم بضيق: إن شاء الله هتتحل بس لازم ناخد إحتياطنا كويس، لم تجيبه إلا باختصار: اتصرف إنت وأعمل اللي تعمله.
ما أن تفوهت ملك بعبارتها الأخيرة حتى اشتعلت عيونه باحمرار لم تره من قبل، أدركت أنها لم تفلح في التفوق عليه، لذا هتف بها بحدة: إنتِ واعية للي بتقوليه كويس.
لم تستطع مواجهة عينيه التي تحدجها بقوة قائلة بحدة مماثلة: أيوه يا سليم ويالا بقى من فضلك إمشي من هنا.
تنهد بحرارة مبتعداً عنها إلى الخلف قائلاً بضيق: اسمعيني كويس يا ملك هما كلمتين مش هقول غيرهم، يالا غيري لبسك ده وتعالي معايا.
إلتصقت بالحائط وراءها، مع انحباس أنفاسها التي لم تهدأ منذ أن شاهدته أمامها بغتة.
قائلة برهبة: مش همشي معاك في أي مكان، أغمض أهدابه حتى لا يهينها أكثر وتعند معه وتتحداه من جديد.