البوص الجزء الأخير

شعرت ملك بأن قلبها سيتوقف وهي تشاهدهم ينصرفون من أمامها.

وهي تقف خلف نافذة غرفتها فهتفت بجزع: أنا لازم اتصرف قبل ما يحصل مشكلة كبيرة بسببي.

نظر عاصي لسليم بأعين ثاقبة دون خوف مما سيحدث وبالأخص وهو آتٍ وبصحبته رجاله هذه المرة.

قائلاً بجمود: إنت مفكر لما تعمل كده هخاف منك يعني.

ابتسم قائلاً بسخرية: ده المفروض وإذا كنت عامل على نفسك وعلى اللي في البيت… يبقى تجيب البنت بكل هدوء.

رد عاصي بحدة: وانت عارف رأيي كويس بالموضوع ده ومش مسموحلك حتى بإنك تشوفها.

هدر به بقسوة: متخلنيش اتصرف بقوة معاك خاصةً إنت مش أدها.

تحداه الآخر ووقف أمام باب المنزل وهو يقول بثبات إنفعالي: أفضل أموت عن إني أسلم بنتي لواحد زيك.

شعر سليم بإهانة لقوله هذا مما جعله يشير بإصبعه بغضب لأحد رجاله.

هنا إنطلق صوت طلق ناري أتى من خلفه أعقبه صرخات قوية إندلعت بالمكان.

الفصل الثلاثون والأخير: المواجهة الأخيرة

اتسعت حدقتيها على آخرهما عند سماعها لهذه الكلمات هامسة بصدمة كبيرة: أبيه عاصي انت بتقول إيه.

انفجر بوجهها

عجزت فريدة عن النطق عندما تحدث عاصي بهذه الطريقة، وقلبها الصغير لم يعتاد على هذه النبرة المميزة بصوته رغم أنه غاضباً.

هل أحس بها بعد هذه المعاناة التي لاقتها منه طوال هذه السنوات الماضية.

انتبه عاصي لكلماته التي قالها وهو غاضباً هكذا.

مما جعله يتوقف عن الاسترسال بكلماته متحاشياً نظراتها الحائرة والمتسائلة.

جف حلقها مع خفقات قلبها التي تشعر بأنها توقفت عن النبض.

من حديثه الصادم… ازدرد عاصي ريقه بصعوبة بالغة مردفاً بعصبية: روحي نامي يا فريدة.

عقدت حاجبيها بدهشة هاتفه بارتباك: بس أنا… قاطعها بضيق مضطرب: قلتلك روحي نامي يالا.

لم تستطع الحراك من مكانها، تريده أن يستكمل ما بدأه معها، لذا تحدته هذه المرة مردده بإصرار: لا مش هنام قبل ما أعرف حضرتك تقصد إيه.

تلمست من مظهره أنه سيهاجمها كالنمر الشرس لذلك تراجعت خطوتين إلى الوراء من ردة فعله.

العنيفة التي تتوقعها ضيق عيونه بحدة هاتفاً: أنتِ بتتحديني يا فريدة.

هزت رأسها ببطء شديد مرددة: غصب عني عايزه اعرف السبب إن منطقش تاني كلمة أبيه.

بوغت بسؤالها هذا مما جعله يشعر بالإنفعال أكثر من ذي قبل.

وظهر هذا بوضوح على شرايين وعروق وجهه كأنها ستنفجر بوجهها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *