البوص الجزء الأخير
هتفت فريدة بجزع: ملك حبيبتي إن شاء الله هتشوفيها ومتخافيش عليها.
أجابتها من وسط دموعها: إزاي بس ما أخافش وسليم بيدبر إنه يجيبها في أقرب وقت وأنا عارفه ممكن يتصرف إزاي مع أبيه عاصي.
صمتت الأخرى بشرود تفكر هل تبلغها بما حدث بالأمس أم تصمت.
لكنها بالأخير أخبرتها بما فعله البوص وقبل أن ترد وجدت عيون ثاقبة ترقبها عند حافة الباب.
مما أفقدها توازنها وسقط منها الهاتف أرضاً.
انتبهت الخادمة على صدمتها فارتبكت وأسرعت بالهروب من الحجرة بكل الخوف الذي اعتراها.
أغلقت خلفها الباب ومازال البوص عيناه تتفحصان محياها بصمتٍ رهيب أفزعها.
انهارت ملك على الفراش خلفها دون أن تتحدث هي الأخرى عكس وجهها الباهت الذي يروي ما تمر به بتلك اللحظات.
اقترب منها بخطوات ثابتة قائلاً بجمود: ممكن اعرف كنت بتتكلمي مع مين.
لم تستطع أن تجيبه فانحنى نحو الهاتف الملقي بالأرض وتأمله بعيون مدققه.
فقرأ الأسم هاتفاً بجمود: وإنت فاكره أنا مش هعرف انتي بتخططي لإيه من ورايا.
همست بصوتٍ مخنوق: سليم أنا… قاطعها بحدة قائلاً بخشونة: واضح أوي من تصرفاتك الأخيرة نسيتي أنا مين مش كده يا حلوه.
انهالت دموعها التي لم تؤثر به هذه المرة قائلة: سليم أرجوك اسمعني أنا بس كنت خايفه.
انفعل عليها قائلاً بغلظة: تقومي تتصرفي بعمايلك السودة دي وتبعدي بنتي عني وتتسببي لأخوكي بمشكلة كبيرة معايا.
هزت رأسها بسرعة هاتفه بقلق: أنا اتصرفت كده علشان كنت خايفه لتقتلها زي ما كنت بتقول.
أمسكها بقسوة من كتفيها هادراً بها: إنتي مجنونه إزاي أقتل بنتي اللي لسه مولودة.
لم تستطع التحدث ما جعله يهنيها أكثر بقوله الغاضب: يبقى استعدي للي هيحصل بعد كده وانتي الوحيدة المسئولة عن كل اللي هعمله النهاردة في أخوكي.
انهارت أعصابها وصرخت بتلقائية قائلة: لا يا سليم إلا عاصي أرجوك اسمعني كويس هوا ملوش أي ذنب.
دفعها بغتةً بكل قوته على فراشها قائلاً بتهديد: خلاص أنا قررت وهنفذ اللي عايز أعمله طالما مرديش بهدوء يبقى هيرضى بطريقتي.
تركها تتخبط في انفعالاتها الحزينة من أجل ما سيحدث حتى أنها ركضت خلفه تتوسل إليه بأن يلغي كل ما خطط له.
ولم يستمع إليها وانصرف غاضباً من تصرفاتها الحمقاء ، ووراءه بعض من رجاله وبصحبتهم إبراهيم.
غادر سليم الفيلا وخلفه سيارتان التي بهما رجاله في مهابة لم يرى أحداً مثلها.