البوص الجزء الأخير
تنهدت بارتياح كبير قائلة: أرجوك يا سليم اوعى ترجع للي كنت فيه الأول.
تأمل عيونها وأهدابها الطويلة قائلاً بهمس: ملوكه حبيبتي طول ما انتي معايا عمري ما هرجع لشغل العصابات ده تاني أبداً.
صمتت تتفحصه بنظرات لم يفهمها هذه المرة مرددة بعد برهة: سليم ممكن اسألك سؤال دايماً بيلح عليا.
اومأ برأسه باستغراب قائلاً: طبعاً يا عمري إسألي أي سؤال يخطر على بالك.
أغمضت أهدابها تحاول سيطرتها على مشاعر الخوف منه.
قائلة بخفوت حذر: هوا جوازنا صحيح ولا مزيف يا سليم.
اتسعت حدقتيه بصدمة كبيرة مجيباً بضيق: انتي سألتيني قبل كده السؤال ده.
تنهدت بعدم ارتياح قائلة: آه بس مجاوبتنيش وقتها وسيبتني اتخبط في أفكاري.
أمسك بكفها بين راحتيه متأملا تلك العيون الواسعة التي خلبت لبه من قبل.
وذلك الوجه الذي جعلها أسيرته بتلك الليلة الذي التقى بها بظروف غامضة.
قائلاً بهدوء: بصراحة في الأول فكرت بإننا نعيش كده مع بعض من غير جواز وساعتها انتي مرضتيش وأنا عمري ما فكرت بالجواز.
صمت وهو يراقب محياها الشاحب بتمعن ثم تابع قوله: لكن بعدها فكرت إن ليه متجوزكيش عرفي أو زواج مزيف.
بس أنا اخترت العرفي وجيبت مأذون يمثل قدامك إنه جواز شرعي.
امتعض محياها أكثر قائلة بعدم تصديق: يعني ايتن مكنتش بتكدب.
اندهش من كلماتها فإنه لم يكن يعلم بأنها أتت واخبرتها بذلك.
فزفر باستسلام وهز رأسه بالإيجاب قائلاً: كدبت ومكدبتش.
حدجته بتساؤل قائلة بذهول: يعني إيه الكلام ده.
أخذها من يدها وأجلسها بجواره على الفراش متمسكاً بيدها قائلاً بتردد: في الأول بس كان جوازنا عرفي لكن بعدها أنا على طول وثقته علشان يبقى جوازنا رسمي.
اتسعت مقلتيها على آخرهما غير مصدقة ما تفوه به، لذا هبت من مكانها.
قائلة بانزعاج: يعني كنت بتضحك عليا فعلاً.
زفر بقوة قائلاً بهدوء: اسمعيني كويس يا ملك أنا الأول مكنتش عايز اتجوز ولا أطفال ولا أشيل مسئولية خالص علشان كده قلت لنفسي اتجوزها كام يوم وأطلقها.
انزعجت من كلماته المهينة والصراحة للغاية، انهمرت عبراتها تشعر باختناق قلبها المصدوم.
وقف أمامها شاعراً بأنه اخطأ بالفعل منذ البداية وعليه أن يصلح كل شيء.
أتى ليتحدث أشارت إليه بالصمت قائلة بيأس: انت إزاي هنت عليك تعمل فيه كده ها.
ضم شفتيه مفكراً كيف يقنعها بما يشعر به هو الآخر وما حدث معه حول مشاعره للغاية نحوها.