البوص الجزء الأخير

قائلاً بهدوء ظاهري: ملك أنا عايز اعترف لك بحاجات متعرفهاش عني والسبب اللي وصلني لكده.

تمعنت بوجهه باهتمام بالغ دون أن ترد عليه تاركةً له الحديث التي تمنت أن تسمعه منه.

أمسك بكفيها بين قبضتيه قائلاً بهدوء ظاهري: أنا اتولدت في بيت كان كويس وظروفه كويسه لكن كان ليه أخ وأخت وأنا كنت أصغرهم.

وكان أخويا دايماً يعملي مشاكل في كل مكان في البيت والمدرسة وكنت دايما من الأوائل حتى إني دخلت كلية الطب بجامعة القاهرة.

وبعد كده اتخرجت واتخصصت بالجراحة، صمت برهة يراقب محياها الذي بهت من أثر حديثه عليها.

تابع كلماته قائلاً بهدوء مفتعل: في الوقت ده أخويا عثمان كان عايزني أفشل بأي طريقة لإنه اتخرجت من كلية عادية وأنا لأ، بس أنا نجحت خلال فترة بسيطة بعدها بسنة بالظبط عملت عملية لواحد نزف ومعرفتش أوقف النزيف وكان محتاج نقل دم.

في اليوم ده عرف أخويا بكده دخل وسرق كل الدم اللي كان موجود بالمستشفى بحيلة منه مع ممرضه من عينته.

فا طبعاً المريض توفى وهنا اتعقدت وأهل المريض شايلوني الذنب كله.

وشكوني لكذا حد فاتوقفت واتحقق معايا فالممرضة وقتها اتهمتني بإن أنا بسرقة الدم اللي موجود وببيعه لحد من خارج المستشفى.

توقفت الكلمات بداخل حلقه بسبب انهيار ملك أمامه قائلة بعدم استيعاب: يعني انت دكتور يا سليم ومعرفش كل الوقت ده.

زفر بقوة وضيق قائلاً: آسف يا حبيبتي مقدرتش أبلغك طول الفترة دي وانتظرت لغاية ما أخرج من تاني.

أغنضت عيونها مرددة بأسى: معقول فيه كده، تنهد بضيق شديد قائلاً: أكيد وبعدها سمعتي اتدمرت على الآخر وبقى المرضى بقى بيخافوا مني.

ورفدوني من شغلي ظلم ففتحت عيادة بقى بردو يشوه في صورتي قدام الناس.

اتخنقت وقفلتها من تاني وبعدها حياتي كلها اتدمرت على الآخر وخصوصاً إن أختي الوحيدة اتوفت بسبب نزاعي وخلفاتي مع عثمان.

كل ده أثر عليه واتجهت للي كنتي بتشوفيه ده وقيت زعيم عصابة.

ودخلت وسيطرت على عثمان ووقفت حاله في نفس الطريق الغلط اللي مشيت فيه.

وبقيت أشهر منه ووصل به الحال أنه اتسجن قبلي وأنا اللي كنت السبب… علشان كده أخدت نهلة منه علشان تتربى بعيد عنه ومتعش الحياة السودة اللي كان هيعيشها فيه.

أمسكت بيده بتأثر، صدمتها اعترافاته الكثيرة فكيف هان عليه قائلة بحزن: انت اتظلمت كتير ياسليم وأنا مش هسيبك وهتبدأ من جديد وأنا معاك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *