البوص الجزء الأخير

دقق بصره عليه قائلاً بحرص: سليم أنا مش بدافع عنها ومعرفش وضعها إيه بس هيه أم وأكيد خافت على بنتها منك.

ظلت كلمات فتحي تتردد بعقله وهو شارد الذهن طوال الطريق إلى الفيلا، مسيطراً عليه مواجهته معها.

سيطر الفزع على قلبها عندما أخبرتها خادمتها بالحقيقة وأنه منذ البداية وهو على دراية كاملة بالموضوع.

وأن ما حدث كان من تخطيطه هو، واتفاقه مع خادمته على قول نصف الحقيقه.

لكنها أخبرتها بما تبقى بناء على تأنيب ضميرها والخوف عليها من تصرفاته الجنونية أحياناً كثيرة.

همست ملك بقلق: طالما كان عارف كل حاجه حصلت ليه سكت ومتكلمش أكيد مش هيسيب عاصي بحاله أبداً.

هنا اهتز قلبها خشية على شقيقها الوحيد فزوجها إذا تشاجر معه سيكون هو الخاسر أمام شخص مثل هذا.

انعقد حاجبيها برهبة عندما اقتربت صوت أقدامه من الحجرة.

ابتعدت إلى الوراء قليلاً من ردت فعله عندما فتح الباب ودخل بطوله الفارع.

لم تستطع مواجهة نظراته المصوبة إليها فأشاحت بصرها نحو باب الشرفة المفتوح.

اندهشت عندما تجاهل وجودها وفتح الخزانة بهدوء.

تناول منها ثياب أخرى، ثم دلف إلى المرحاض.

مغلقاً الباب خلفه بقوة، هذا انبأها أنه في أشد حالات غضبه منها.

فكرت كيف ستتصرف معه هل تتظاهر بعدم معرفتها بشيء أم تواجهه وتخبره بكل شيء.

عله يفهم لماذا فعلت ذلك، خرج كأنه يقرأ ما بداخلها قائلاً ببرود: ها يا مدام مش عايزه تقولي حاجه.

نظرت إلى وجهه الغامض بتردد وقلبها يخفق بشدة يكاد يخرج من مكانه.

قائلة بنبرة مرتعشة: آه كنت هقولك تحب تتعشى دلوقتي.

تماسك سليم حتى لا ينقض عليها ذاجراً إياها وبشدة من كثرة ما يشعر به من ثورة بداخله.

كاد يدمي شفتيه هامساً بغلظة: ملك أنا هنام نفس واحد مش عايز.

أمسك بالوسادة كان يريد أن يضربها بها، حتى أنها عادت خطوتين إلى الوراء كأنها فهمت ما ينوي فعله.

تمدد على الفراش ممسكاً أعصابه بقوة، منتظراً أن تبلغه بنفسها.

لكن من الواضح أنها لا تجرؤ على ذلك، تأفف بغيظ وهو يغمض عينيه حتى يبتعد عن الشجار معها.

زفرت بعدم ارتياح بعدما شعرت بما يريد فعله، وقفت في منتصف الغرفة لا تعرف أتذهب للنوم بجواره أم تترك له الحجرة.

تنهدت بيأس وغادرتها إلى الأسفل، مع نبضات قلبها التي لم تهدأ من الخوف.

دخلت إلى حجرة الإستقبال كي تجلس بها لكنها تذكرت نهلة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *