البوص الجزء الأخير

وضع كفيه على كتفيها قائلاً بتأثر: سامحيني يا فريدة أنا كنت غلطان في حاجات كتير عملتها فيكي.

أغمضت أهدابها غير مصدقة أنه يطالبها بالسماح، كيف يفعل ذلك إنه حبيبها وأول من تفتح قلبها على حبه.

ردت بحفوت: أنا عمري ما زعلت منك لإن أكتر واحد فهماك كويس أوي.

ابتسم ابتسامه جذابة جعلت قلبها ينبض بعنف شديد هامساً بحب: يعني خلاص مش زعلانه.

هزت رأسها ببطء شديد نافية ما يقوله بخفوت: استحالة أزعل من أغلى إنسان على قلبي.

تمنى في هذه اللحظة أن يضمها بين ذراعيه يبثها أشواقه إليها لكنه تراجع قائلاً بهدوء ظاهري: تصبحي على خير يا ديدة.

ما أن وصلت على ذكر اسم الدلع هذا حتى رقص قلبها من الفرحة فهذه أول مرة يقول لها ذلك.

وأفاقت على صوت يبحث عنها بخارج غرفتها ويقول بأعلى صوت لديه: إنتِ فين يا ديدة.

في اليوم التالي تفاجىء عاصي بدخول سليم الأنصاري داخل مكتبه.

قائلاً بهدوء: آسف على الإزعاج فاضي نتكلم شويه.

ضيق عيونه بحدة قائلاً بصرامة: إيه جاي تخانق تاني يا ترى رجالتك فين دلوقتي، طبعاً تلاقيه تحت محاوطين مكتبي.

زفر بنفاذ صبر: اسمعني يا بشمهندس أنا جاي المرادي مش علشان أي حاجه بدماغك أنا سبب وجودي دلوقتي هوا ملك وبس.

الفصل الثلاثون والأخير الجزء الثاني

تجهم وجه عاصي بشدة عندما رأى سليم أمامه هاتفاً بحدة: حد أذنلك تدخل.

ود أن يحدثه بإسلوبه المعتاد لكنه تذكر عيون زوجته الداعمة.

رد ببرود: بدون كلام كتير علشان عارف إن حضرتك مش فاضي… ليه بتزعل مراتي.

قال عبارته الأخيرة بنبرة صارمة يقصدها… وبالأخص كلمة مراتي لم يريد نطق اسمها بل رددها هكذا حتى يوصل إليه انها ملكه هو فقط.

ضيق الآخر حدقتيه قائلاً بضيق: والله أنا مزعلتش حد.

زفر سليم وهو يجلس أمامه هاتفاً بنبرة جافة: يعني لما تنزل دموعها بسببك يبقى مضايقتهاش إزاي.

صمت قليلاً ثم حدجه بنظره كره قائلاً بضيق: فعلاً أنا ضايقتها لمصلحتها.

ضم الآخر شفتيه بسخرية هاتفاً بنبرة صارمة: بس ملك بتعرف مصلحتها كويس.

هدر به بعنف: ملك متعرفش ولا هتفهم اللي عايشاه دلوقتي ولا اللي لسه هتعيشه معاك.

أمسك البوص أعصابه بقوة من أجلها قائلاً ببرود: بشمهندس عاصي مراتي مبقتش صغيرة وفاهمه مصلحتها كويس أوي.

شعر بالغيظ من أسلوبه المستفذ مقترباً منه بثورة هاتفاً: ملك قبل ما تكون مراتك هيه أختي اللي ربيتها وكبرتها وعلمتها وبعد كده عايزه تسيبني علشان واحد زيك رئيس عصابة ميعرفش غير القتل وشغل العصابات.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *