البوص الجزء الأخير

احمرت وجنتيها من الحياء ثم اومأت برأسها مبتسمة قائلة بخفوت: أكيد طبعاً أنا عمري ما زعلت منك… لإن عارفه ومتأكدة إنك عامل على مصلحتي وإن في الآخر مش بهون عليك.

كاد أن يضمها بين ذراعيه شاعراً بكل ما نطقته الآن سعيداً بحبها وعشقها إليه، قائلاً بهمس: تتجوزيني يا ديدة.

رقص قلبها من فرحتها بتلك العبارة التي تمنتها وحلمت بها منذ أن علمت أن مشاعرها نحوه.

أكثر من الحب بل هو العشق وبأن حلمها الوري سوف يتحقق أخيراً أمام أعينها.

حدقت به بعيون فرحه ووجدت نفسها تتعلق برقبته مثلما كانت تفعل وهي صغيره فضمها بحب وبحنان دافق بين ذراعيه.

هائماً معها في عالم خاص بهما فقط فعلم إجابتها من أسلوبها الطفولي هذا.

مردفاً بمشاعر مختلفة: كنت مستني اللحظة دي من وانتي صغيرة يا أميرة قلبي أنا يالا إلبسيه بقى خلينا نخرج سوا.

أغمضت أهدابها تحاول أن تتظاهر بالتماسك أمام مشاعره الجياشة،ابتعدت عنه بخجل قائلة بتساؤل: هنروح فين.

تأملها للحظة مبتسماً مردداً: يالا وانتي هتعرفي بعدين.

مر أسبوعان وتمت خطبة عاصي وفريدة بعد أن أخذها في ذلك اليوم واشترى لها ما أرادته من ذهب.

حضرت ملك وزوجها هذه المناسبة على مضض من عاصي بعد أن رجته فريدة من أجل ابنة عمها.

وأن يقتلع عن قرار انفصالها عن سليم وإلا لن توافق على موعد الخطبة ووضعت جميلة بوسط كلماتها حتى يقتنع بذلك.

فوافق بعد عدة أيام من إتيانه بالشبكة
حضر بعض المدعوين القلائل الحفل، وسط فرحة الجميع.

اثناء عودة البوص وملك بالطريق سألته قائلة بهدوء: ممكن اعرف ليه لبستني النقاب فجأة وأصريت عليه.

تنهد وهو يقود عربته قائلاً: لبستهولك لسببين أولاً كنت خايف عليكي من اعدائي اللي من ساعة ما شفوكي مسبونيش في حالي، وثانياً بقى وده الأهم من غيرتي عليكي ازاي أخلي واحده في جمالك أي حد يشوفها وبالذات كنت خايف من عاصي يشوفك صدفة.

ابتسمت له بحب قائلة بخفوت: يعني من البداية كنت بتحبني بادلها ابتسامتها قائلاً بلهفة: في حد يشوف الجمال ده كله وميقعش في حبك.

حدقت به بذهول فكيف لهذا الرجل رئيس العصابة أن يتحول إلى كل هذا التغيير.

وصلت السيارة أمام الفيلا وعنده وجد آخر شخص ود رؤيته بتلك اللحظات مستنداً بظهره إلى سيارته.

عاقداً ذراعيه أمام صدره كأنه ينتظره منذ وقت طويل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *