البوص الجزء الأخير
هز رأسه بالايجاب قائلاً بتشفي: ده أحلى خبر سمعته النهاردة… يالا علشان يعرفوا ده جزاة اللي يقف ضدي.
شعر عاصي بمشاعر يخفيها بين طيات قلبه عندما احتضنته بغتة هكذا، يريد أن يبادلها الإحساس بسعادتها بمجرد أن حدثها بهدوء.
لكن ما حدث العكس إذ تذكر عقابه لها منذ أيام معدودة.
قائلاً بجفاء: طب يالا على إوضتك زي ما قلتلك.
ابتعدت عنه بحياء إذ انتبهت لما فعلته على نبرات صوته المميزة ، تخضب وجنتيها بالإحمرار هامسة بحياء: أنا آسفه أنا… ولم تستطع استكمال كلماتها إذ هرولت من غرفته تاركة خلفها قلباً يخفق بسرعة كبيرة.
في قسم الشرطة اليوم التالي وقف كل من أيتن و عثمان أمام وكيل النيابة.
في حالة يرثى لهم وبالأخص الأولى فغابت عنها تماماً أناقتها المعتادة.
فوجهها خالي تماماً من مساحيق التجميل وشعرها مشعث بعض الشيء.
حتى عيونها حمراء من كثرة البكاء، شعر عثمان أن نظراتها له تعبر عن العتاب.
خفض بصره حتى لا يرى ذلك… وقبل أن يتحدث إليهم وكيل النيابة.
دخل عليهم أدهم الذي ما أن رآهم حتى تحدث بعصبية متوترة: إنتوا قبضتوا عليه ليه أنا عملت إيه.
أجابه بسخرية: هدي اعصابك يا أدهم انت مشرف معاهم وعارفينك كويس أوي انت مين وعارفين أعمالك اللي أخيراً مسكناك متلبس بيها..
انزعج من حديثه فهتف بحدة: بس أنا معرفهمش ولا ليه أي صله بيهم.
صُدم كليهما مما جعل عثمان يهتف به بضيق: بقى انت متعرفناش ده انت شريكنا في كل حاجه… قاطعته أيتن بحدة: وكل حاجه كنا بنعملها كانت من تدبيرك.
غضب بشدة من عباراتها فأجابها بضيق: كدابة أنا معرفكيش ولا أعرفه وأول مرة أشوفكم هنا.
ضحك وكيل النيابة بتهكم هادرا به: أدهم كفاية كده علشان الإنكار مش هينفعك بأي حاجة… وخصوصاً إن الفيديوهات والأدلة معانا.
اتسعت عيونهم بدهشة وصدمة فهتف أدهم بداخله بشراسة: عملها البوص آه منك يا سليم يا أنصاري لو كنت قدامي دلوقتي كنت خنقتك بإيدي.
استيقظت ملك تحاول ضبط مشاعرها تجاه ابنتها التي أعطتها لفريدة.
بذلك اليوم تنهدت بيأس عندما تذكرت ما حدث بذلك اليوم.
إذ قامت بالإتصال على مربيتها عندما لم تصل بعد إلى فريدة.
التي عرفت منها بعد ذلك أن هاتفها قد تم كسره من قبل شقيقها، لذا حاولت تذكر رقمها ومحادثتها.
بعد أسبوع من ولادة طفلتها والإتفاق معها أن من سيقوم برعاية الصغيرة وتربيتها هو عاصي خشيةً عليها من بغض والدها لها.