البوص الجزء الأخير

طال صمت سليم هذه المرة متظاهراً بالهدوء الخارجي متذكراً وجه زوجته فقط.

حتى يهدأ من طبعه تجاهل كل هذا قائلاً بلطف: بس هيه بتحبني ومش هطلقها يا بشمهندس وحتى لو حبت تطلق مش هطلها ومتنساش كمان أن بينا جميلة بنتي ترضى تتحرم من مامتها وباباها يعيشوا مع بعض.

حدجه بغضب شديد قائلاً بصرامة: على الأقل هتتربى بعيد عن شغل العصابات.

هب من المقعد بغتة هاتفاً بنفاذ صبر: والله أنا قلت اللي عندي وعمري ما ختحاى لا عن ملك مراتي وحبيبتي ولا عن بنتي حبيبتي جميلة متشكر جدا على القهوة.

ما أن انصرف من مكانه حتى تجمدت قدمي عاصي كأن الزمن قد توقف به.

أمسكت ملك بابنتها تتأمل محياها الذي على مسمى قائلة لنفسها بقلق: يا ترى يا سليم هتوصل لإيه.

ما أن توقفت عربته بالخارج حتى هرولت إلى النافذة، اضطربت لدى رؤيته يهبط من السيارة.

أوضعت ابنتها بفراشها قائلة لنهلة: خلي بالك من جميلة لغاية ما أرجع.

هزت برأسها مبتسمة قائلة ببراءة: هيه صاحيه… ابتسمت بود قائلة: آه يا حبيبتي يالا روحي إلعبي جنبها.

تطلعت إليه باضطراب مرددة بتردد: عملت إيه يا سليم.

زفر بقوة وضيق مجيباً: ولا حاجه… ضيقت حاجبيها بدهشة هاتفه بتساؤل: ولا حاجه إزاي.

نظر إليها بشرود قائلاً: مقدرتش أقنعه ولا قدر يسيطر على رأيي يبقى النتيجة صفر صفر.

ابتلعت ريقها بصعوبة قائلة: طب والعمل إيه دلوقتي.

حدجها بنظراتٍ طمئنينة محتضناً إياها بحب قائلاً بهدوء: مش عايزك تقلقي خالص أنا هحل الموضوع وقبل ما عقلك يروح لبعيد إطمني يا قلبي أنا خلاص مبقتش زي الأول وبحلول مع الوقت أتغير.

رفعت بصرها إليه قائلة بعدم تصديق: يعني خلاص يا سليم مش هتشتغل شغل العصابات ده تاني.

ابتسم بجانب شفتيه قائلاً: انتي شايفه إيه دلوقتي.

أمسكت بوجهه بين كفيها قائلة بخفوت: شايفه أحسن زوج واقف قدامي… وأحن أب على بنته.

سعد البوص بهذه الكلمات البسيطة قائلاً: يبقى طالما كده بقى تعالي بكره معايا أفرجك على شغلي الجديد.

تهلل محياها قائلة بفرحة عارمة: بجد يا سليم هتبدأ من الصفر.

ضحك قائلاً: من الصفر بس نص نص ها إيه رأيك بقى بالمفاجأه دي.

احتضنته هاتفه بسعادة قائلة: دي أحلى وأجمل مفاجأة يا حبيبي وأهم حاجه إننا هناكل من مال حلال مش كده.

تنهد قائلاً بثقة: أكيد طبعاً أنا استحالة أوكل بنتي من مال حرام.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *