ساكن الضريح الجزء الرابع
-اهدي يا شذى، اهدي يا حبيبتي عشان خاطري خلاص احنا بعدنا عن الخطر، و انتي في حضني اهو.
شذي برعب
-اانا خايفة، هيموتوني، اشرف لما يعرف اني شهدت عليه هايدبحني.
مالك بحزن من اجلها
-اشرف مين ده اللي انتي خايفه منه كده، اولاً دا واحد مقبوض عليه يبقى مش هيقدر يعملك حاجه.
ثانياً انتي خايفة منه و مش خايفة من ربنا كنت عايزه تكتمي شهادتك يا شذى، طب ما هو انتي بشهادتك برضو مأذيتهوش اهو يبقى تكتميها ليه.
دفعته في صدره بكل قوتها الهزيلة، حاولت النهوض من علي الفراش، لكنها ترنحت في جلستها لتسقط علي الوسادة مرة أخرى.
-ابعد عني سيبني بقى انت ضعيف مش قادر تحمي نفسك حتى، يبقى هاتحميني انا ازاي.
هب واقفاً من علي الفراش، منصدماً بما تقوله له ابعد كل ما حدث، تنعته بالضعف.
نهرها معنفاً
-بعد كل ده بتشتميني وتقولي عليا ضعيف، لكن هاستني ايه من واحده زيك، عايشة طول عمرها وسط البلطجية و الص… هتقولي عليا انا ايه غير كده.
شذي بصراخ
-ايوه انت ضعيف لولا الشرطه و أهل صاحبك ماكنتش قدرت تحميني، انت كنت مخبي راسك و خايف زيك زيي بالظبط.
مالك بصوت مرتفع يحاول ان يدافع عن نفسه
-انا كنت خايف عليكي انتي، حنيت جسمي عليكي عشان خوفت لحاجه تأذيكي،
انتي ماكنتيش حاسه بالازاز اللي بيتكسر فوق دماغك يعني.
-كنت حاسه بضعفك و خوفك بس.
-اخرسسي.
كادت راحة يده ان ترطم بوجهها، ليضمها في قبضة قوية و يتركها و يذهب من الغرفة بأكملها مغلقاً الباب خلفه بقوة.
حاولت الاعتدال ببكاء حار تشهق و تنتحب، لا تعلم اذا كان ما قالته هو الصواب ام انها قد اخطئت في حقه مثل كل مره.
بينما جلس هو بالخارج يفكر في حديثها، اهذه التي كانت تقول له و تمدحه في الصباح بطلها و فارسها الذي تتمناه، ما الذي حدث حتى تغير نظرتها فيه بهذه السرعة.
على كلٍ سيعود بها إلى والدتها، وأن كانت تريد أن تتركه، فالتتركه و يعطيها حريتها، و أن كان قد أخطئ في من يعطيها قلبه كالسابق، فا الله قادر على أن ينسيه حبها هي الاخري.
❈-❈-❈
اشرقت عليه شمس اليوم الثاني و مازل جالساً على مقعده، فاعتزم أمره على أن يذهب إلى الجامعه، وينهي لها أوراقها، ثم يأتي و يأخذها ويغادرو تلك البلده التي هي بالنسبة له مصدر حزنه، ما ان ططئ قدماه أرضها.
ولج داخل الغرفة، ليجدها مستيقظة، و مع ذلك لم تنظر اليه، ليتفوه أمراً لها.