ساكن الضريح الجزء الرابع
و بعد أن اغلقت معها الهاتف، نظرت الي شقيقتها متسائلة…
الحاجة مجيدة بأنزعاج
– بنتك مالها يا ماجدة؟
ماجدة بعدم فهم
-و النبي مانا عارفه يا اختي، من يوم ما رجعو من السفر، و ابنك سابها و راح المستشفى،
، و هي طول الليل نايمه، و اول ما يطلع علينا النهار تجري على اوضتهم، و تكمل نوم، و لا راضية تاكل ولا تشرب.
الحاجة مجيدة
-و التاني ده اللي من ساعة ما رجع و رمى الشنط من ايده في نص البيت و ماشوفناش وشه بعدها،
و كل ما اتصل عليه يا يصدرلي صاحبه، و يقولي دا في العمليات، يا يرد عليا هو بكل برود و يقولي، اقفلي يا ماما انا مشغول.
ماجدة بشهقة
-يعني انتي قصدك ايه، يا لهوي لا يكونو اتعاركو يا مجيدة.
انتفضت مجيدة من علي اريكتها، قاصدة الصعود الي الاعلي
-لسه واخده بالك يا ام المفهموية.
دفعت الباب و ولجت إليها أمره
بت يا شذى اتعدلي كده ياختي و قوليلي مالكم في ايه
تفاجئت تلك التي تبدل حالها من سئ الي اسوء، و هذا ما ظهر على جسدها الذي كان بالسابق مرمرى، الان أصبح هزيل،
و شعرها التي كانت تعتني به ليصير خلف ظهرها كشلال من الشيكولاته، الان صار اشعس ملبد.
بماذا ستجيبها الان، هل تقول لها بأنها رفضت تلك الهديه التي منحتها لها، هل يعقل ان
تقول لها بأنها سبته، ذلك الذي تفتخر به والدته أمام العالم اجمع، هي و بكل بساطة نعتته بالجبان.
الحاجة مجيدة بقلة صبر
-ما تنطقي يا بت مالكم انتو الاتنين، من يوم ما رجعتو ياختي و انتو حالكم ملخبط ليه.
شذي بصراخ كعادتها، حتى تهرب من ذلك المأذق
-ماعرفش يا خالتو ما تسألي ابنك، جاية تسأليني انا ليه.
-و هو فين ابني يا جلابة المصايب انتي، ما انتي طفشتيه يا بت، خربتيها و قعدتي على تلها يا بنت ماجدة
انطقي و قولي حصل بينكم ايه في سفرية الشوم دي، الا و ربي و ما اعبد ما هاضربك الا بالشب…
وقفت على فراشها تصرخ و تصيح فيها
-بطلو ظلم في شذى بقى شوية حرام عليكم
هو كل اللي عايز يطلع غلبه، يجي يطلعه في شذى، اموت نفسي عشان ارتاح و اريحكم كلكم منييييي.
-شذييييييييي
تصنم جسدها في مكانه الان، بعد مرور خمسة أيام، مرو عليها كأنهم خمسة أعوام،
قد عاد لها حبيبها، صحيح ان وجهه عابث، و ملابسه غير منمقة و ذقنه غير مستوية، هيئته بالكامل تدل على مدى حزنه و انه مثلها تماماً و يزيد عليه تعصبه الأعمى من جهة امه،